فهرس الكتاب

الصفحة 1213 من 3562

بعدها ، اختارها أبو بكر ، وهو قول أصحاب الرأي ؛ لما روي عن أبي موسى قال: (( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكبر تكبيره على الجنازة ويوالي بين القراءتين ) ) [1] رواه أبو داود .

وعنه: يخير . قاله الزركشي وغيره .

وأما كونه يقرأ بعد الفاتحة في الأولى بسبح وفي الثانية الغاشية ، هذا المذهب وعليه أكثر علمائنا ، ونص عليه الإمام أحمد ؛ لأن النعمان بن بشير قال: (( كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في العيدين وفي الجمعة بـ { سبح اسم ربك الأعلى } [ الأعلى:1 ] و { هل أتاك حديث الغاشية } [ الغاشية:1 ] ، وربما اجتمعا في يوم واحد فقرأ بهما ) ) [2] رواه مسلم .

ولأنه كان مذهبًا لعمر رضي الله عنه وعمل به .

ولأنه قد رواه مع النعمان بن بشير ابن عباس وسمرة .

ولأن في سبح الحث على الصلاة وزكاة الفطر ، على ما قاله سعيد بن المسيب وعمر بن عبد العزيز في تفسير قوله تعالى: { قد أفلح من تزكى } [ الأعلى:14 ] فاختصت الفضيلة به كاختصاص الجمعة بسورتها .

وعنه: يقرأ في الأولى بقاف وفي الثانية باقتربت ، اختارها الآجري ، وبه قال الشافعي لما روي (( أن عمر رضي الله عنه سأل أبا واقد الليثي: ماذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ به في الفطر والأضحى ؟ فقال: كان يقرأ بـ { ق ? والقرآن المجيد } [ ق:1-2 ] ، و { اقتربت الساعة وانشق القمر } [ القمر:1 ] ) ) [3] رواه مسلم .

وعنه: يقرأ في الثانية بالفجر . وعنه: لا توقيت ، اختارها الخرقي ، وبه قال أبو حنيفة .

و (( كان ابن مسعود يقرأ الفاتحة وسورة من المفصل ) ).

ومهما قرأ به كان حسنًا ، إلا أن ما ذكرناه أحسن ، لما تقدم من أنه كان مذهبًا لعمر رضي الله عنه .

قال: ( ويسن بعدها خطبتان يجلس بينهما ، يستفتح الأولى بتسع تكبيرات متواليات ،

(1) ... أخرجه أبو داود في الصلاة ، باب التكبير في العيدين 1/299ح1153 . بدون لفظ: (( ويوالي بين القراءتين ) ).

(2) ... أخرجه مسلم في الجمعة ، باب ما يقرأ في صلاة الجمعة 2/598ح878 .

(3) ... أخرجه مسلم في العيدين ، باب ما يقرأ به في صلاة العيدين 2/607ح891 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت