قراءته )) [1] .
ولأنه يراد للقراءة ، فينبغي أن [2] يتعقبه القراءة .
وأما كون المصلي يرفع يديه مع كل تكبيرة ؛ فلما روي عن عمر: (( أنه كان يرفع يديه مع كل تكبيرة في الجنازة وفي العيد ) ) [3] رواه الأثرم .
وأما كونه يقول: الله أكبر كبيرًا ، والحمد لله كثيرًا ، وسبحان الله بكرةً وأصيلًا ، وصلى الله على محمد النبي وآله وسلم تسليمًا ، فلأنه يتضمن حمد الله والثناء عليه والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بين كل تكبيرتين ، وذلك مطلوب ؛ لما روى عقبة بن عامر قال: (( سألت عبد الله بن مسعود عما يقوله بعد تكبيرات العيد ، فقال: تحمد الله ، وتثني عليه ، وتصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ) ) [4] .
ولأنها تكبيرات في حال قيام ، فسن أن يتخللها ذكر كتكبيرات الجنائز .
وله أن يقول غير ذلك إذا أحب ؛ فلأن الغرض الذكر من التكبيرات ، لا ذكر مخصوص ، ولذلك لم يرد الشرع بذكر بعينه .
فائدة: يأتي بالذكر أيضًا بعد التكبيرة الأخيرة على الصحيح من الوجهين ، قال المجد: وهو أصح ، قال الزركشي: وهو ظاهر كلام أبي الخطاب .
(1) ... عن أبي سعيد الخدري قال: (( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام من الليل كبر ثم يقول: سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك . ثم يقول: لا إله إلا الله ثلاثًا . ثم يقول: الله أكبر كبيرًا ثلاثًا أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه ثم يقرأ ) ).
أخرجه أبو داود في الصلاة ، باب من رأى الاستفتاح بسبحانك اللهم بحمدك 1/206ح775 . والترمذي في الصلاة ، باب ما يقول عند افتتاح الصلاة 2/9ح242 .
(2) ... زيادة على الأصل .
(3) ... أخرجه البيهقي في صلاة العيدين ، باب رفع اليدين في تكبير العيد 3/293 .
(4) ... أخرجه البيهقي في صلاة العيدين ، باب يأتي بدعاء الافتتاح عقيب تكبيرة الافتتاح 3/291 ، ولفظه: عن علقمة (( أن ابن مسعود وأبا موسى وحذيفة خرج إليهم الوليد بن عقبة قبل العيد فقال: لهم إن هذا العيد قد دنا فكيف التكبير فيه ؟ فقال عبدالله: تبدأ فتكبر تكبيرة تفتتح بها الصلاة وتحمد ربك وتصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ثم تدعو وتكبر وتفعل مثل ذلك ثم تكبر وتفعل مثل ذلك ثم تكبر وتفعل مثل ذلك ثم تكبر وتفعل مثل ذلك ثم تقرأ وتركع ثم تقوم فتقرأ وتحمد ربك وتصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ثم تدعو ثم تكبر وتفعل مثل ذلك ثم تكبر وتفعل مثل ذلك ثم تكبر وتفعل مثل ذلك ثم تكبر وتفعل مثل ذلك ) ). قال البيهقي: وهذا من قول عبدالله بن مسعود رضى الله عنه موقوف عليه فنتابعه في الوقوف بين كل تكبيرتين للذكر إذ لم يُرْو خلافه عن غيره ونخالفه في عدد التكبيرات وتقديمهن على القراءة في الركعتين جميعًا بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم فعل أهل الحرمين وعمل المسلمين إلى يومنا هذا .