عذابًا يوم القيامة ؟ فقال: عالم لا ينتفع بعلمه )) [1] .
وفي حديث أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم: (( من طلب العلم ليماري به السفهاء ، أو يكاثر به العلماء ، أو يصرف به وجوه الناس إليه ، فليتبوأ مقعده من النار ) ) [2] .
وروى الترمذي من رواية كعب بن مالك وقال فيه: (( أدخله الله النار ) ) [3] . ورواه ابن ماجة من رواية ابن عمر وقال فيه: (( فهو في النار ) ) [4] .
وروى ابن ماجة من حديث ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلي الله عليه وسلم قال: (( من طلب العلم لغير الله ، أو أراد به غير الله ، فليتبوأ مقعده من النار ) ) [5] .
وعنه صلي الله عليه وسلم: (( شرار الناس شرار العلماء ) ) [6] .
وَرُوّينا في مسند الدارمي رحمه الله عن علي رضي الله عنه قال: (( يا حملة العلم! اعملوا به ، فإنما العالم من عمل بما علم ووافق علمه عمله ، وسيكون أقوام يحملون العلم لا يجاوز تراقيهم ، يخالف علمهم عملهم ، وتخالف سرائرهم علانيتهم ، ويجلسون حلقًا يباهي بعضهم بعضًا ، حتى إن الرجل ليغضب على جليسه أن يجلس إلى غيره ويدعه ، أولئك لا تصعد أعمالهم في مجالسهم تلك إلى الله تعالى ) ) [7] .
وروي عن سفيان رحمه الله تعالى أنه قال: ما ازداد عبد علمًا فازداد في الدنيا رغبة ، إلا ازداد من الله بُعدًا .
إذا فهمت ذلك ؛ فاعلم أنه ينبغي للطالب أن يجتهد على إخلاص نيته وتصحيحها في
(1) ... أخرج الدارمي في المقدمة عن أبي كبشة السلولي قال: سمعت أبا الدرداء يقول: إن من أشر الناس عند الله منزلة يوم القيامة عالمًا لا ينتفع بعلمه /262 .
(2) ... أخرجه الضياء في الأحاديث المختارة 7/72ح2480-2481.
(3) ... أخرجه الترمذي في العلم ، باب ما جاء فيمن يطلب بعلمه الدنيا 5/32ح2654 .
(4) ... أخرجه ابن ماجة في المقدمة ، باب الانتفاع بالعلم والعمل به 1/93ح253 .
(5) ... أخرجه ابن ماجة في الموضع السابق 1/95ح258 .
(6) ... أخرج الدارمي في المقدمة عن الأحوص بن حكيم عن أبيه قال: (( سأل رجل النبي صلي الله عليه وسلم عن الشر فقال: لا تسألوني عن الشر واسألوني عن الخير يقولها ثلاثًا ثم قال: ألا إن شر الشر شرار العلماء وإن خير الخير خيار العلماء ) )، باب التوبيخ لمن يطلب العلم لغير الله 1/116ح370 .
(7) ... أخرجه الدارمي في الموضع السابق 1/79ح386 .