فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 140

ولأبي داود أن رجلًا منهم وامرأة زنيا ، فقالوا: اذهبوا به إلى هذا النبي ، فإنه بعث بالتخفيف ، فإن أفتانا بفتيا دون الرجم قبلناها منه ، واحتججنا بها عند الله ، وقلنا: إنها فتيا نبي من أنبيائك ، فأتوه وهو جالس في المسجد في الصحابة ، فقالوا: يا أبا القاسم ما ترى في رجل وامرأة منهم زنيا ؟ فلم يكلمهم بكلمة حتى أتى بيت مدراسهم ، فقام على الباب فقال: أنشدكم بالله الذي أنزل التوراة على موسى ، ما تجدون في التوراة على من زنى إذا أحصن؟ قالوا: يحمم ويجبه ويجلد ، والتجبية: أن يحمل الزانيان على حمار ، وتقابل أقفيتهما ، ويطاف بهما ، فسكت شاب منهم ، فلما رآه النبي صلى الله عليه وسلم سكت نظر إليه وأنشده فقال: اللهم إذ أنشدتنا فإنا نجد في التوراة الرجم ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: فما أول ما ارتخصتم أمر الله ؟ قال: زنى ذو قرابة ملك من ملوكنا فأخر عنه الرجم ، ثم زنى رجل في أسرة من الناس ، فأراد رجمه ، فحال قومه دونه ، وقالوا: لا يرجم صاحبنا حتى تجيء بصاحبك فترجمه ، فاصطلحوا على هذه العقوبة بينهم ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: فإني أحكم بما في التوراة ، فأمر بهما فرجما .

وعند أبي داود أيضًا أنه دعا بالشهود ، فجاءه أربعة ، فشهدوا أنهم رأوا ذكره في فرجها مثل الميل في المكحلة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت