وسئل صلى الله عليه وسلم هل في الجنة إبل؟ فلم يقل للسائل مثل ما قال للأول، بل قال: إن يدخلك الله الجنة يكن لك فيها ما اشتهت نفسك وقرت عينك .
وفي معجم الطبراني أن أم سلمة رضي الله عنها سألته فقالت: يا رسول الله أخبرني عن قول الله عز وجل: حور عين قال: حور: بيض، عين: ضخام العيون ، شعر الحوراء بمنزلة جناح النسر .
قلت: أخبرني عن قول الله عز وجل: كأمثال اللؤلؤ المكنون 'الواقعة: 23' فقال: صفاؤهن صفاء الدر الذي في الأصداف الذي لم تمسه الأيدي . قلت: أخبرني عن قوله تعالى: فيهن خيرات حسان
'الرحمن: 70 ' قال: خيرات الأخلاق ، حسان الوجوه .
قلت: أخبرني عن قول الله عز وجل: كأنهن بيض مكنون 'الصافات: 49 ' قال: رقتهن كرقة الجلد الذي رأيت في داخل البيضة مما يلي القشرة .
قلت: أخبرني يا رسول الله عن قوله تعالى: عربًا أترابًا 'الواقعة: 37 ' قال: هن اللواتي قبضن في دار الدنيا عجائز رمصًا شمطًا ، خلقهن الله بعد الكبر فجعلهن الله عذارى ، عربًا متعشقات متحببات ، أترابًا: على ميلاد واحد .
قلت: يا رسول الله ، نساء الدنيا أفضل أم الحور العين ؟ قال: بل نساء الدنيا أفضل من الحور العين ، كفضل الظهارة على البطانة .
قلت: يا رسول الله ، وبم ذاك ؟ قال: بصلاتهن وصيامهن وعبادتهن الله تعالى ، ألبس الله وجوههن النور ، وأجسادهن الحرير ، بيض الألوان ، خضر الثياب ، صفر الحلي ، مجامرهن الدر ، وأمشاطهن الذهب ، يقلن: نحن الخالدات فلا نموت ، ونحن الناعمات فلا نبأس أبدًا ، ونحن المقيمات فلا نظعن أبدًا، ونحن الراضيات فلا نسخط أبدًا ، طوبى لمن كنا له وكان لنا .