فصل
وسئل صلى الله عليه وسلم عن الوضوء بماء البحر ، فقال: هو الطهور ماؤه والحل ميتته .
وسئل صلى الله عليه وسلم عن الوضوء من بئر بضاعة ، وهي بئر يلقى فيها الحيض والنتن ولحوم الكلاب، فقال: الماء طهور لا ينجسه شئ .
وسئل صلى الله عليه وسلم عن الماء يكون بالفلاة، وما ينوبه من الدواب والسباع، فقال: إذا كان الماء قلتين لم ينجسه شئ .
وسأله أبو ثعلبة فقال: إنا بأرض قوم أهل كتاب ، وإنهم يأكلون لحم الخنزير ويشربون الخمر ، فكيف نصنع بآنيتهم وقدورهم؟ فقال، إن لم تجدوا غيرها فارحضوها بالماء ، واطبخوا فيها، واشربوا .
وفي الصحيحين: إنا بأرض قوم أهل كتاب، أفنأكل في آنيتهم؟ قال: لا تأكلوا فيها إلا أن لا تجدوا غيرها، فاغسلوها ثم كلوا فيها .
وفي المسند و السنن ، أفتنا في آنية المجوس إذا اضطررنا إليها ، فقال: إذا اضطررتم إليها فاغسلوها بالماء واطبخوا فيها .
وفي الترمذي: سئل عن قدور المجوس، فقال: أنقوها غسلًا ، واطبخوا فيها .
وسئل صلى الله عليه وسلم عن الرجل يخيل إليه أنه يجد الشئ في الصلاة، فقال: لا ينصرف حتى يسمع صوتًا أو يجد ريحًا .
وسئل صلى الله عليه وسلم عن المذي، قال: يجزئ منه الوضوء ، فقال له السائل: فكيف بما أصاب ثوبي منه؟ فقال: يكفيك أن تأخذ كفًا من ماء فتنضح به ثوبك حيث ترى أنه أصاب منه . [صححه الترمذي] .
وسئل صلى الله عليه وسلم عما يوجب الغسل ، وعن الماء [يكون] بعد الماء ، فقال: ذاك المذي وكل فحل يمذي ، فتغسل من ذلك فرجك وأنثييك ، وتوضأ وضوءك للصلاة .
وسألته فاطمة بنت أبي حبيش فقالت: إني امرأة أستحاض فلا أطهر ، أفأدع الصلاة؟ فقال: لا ، إنما ذلك عرق وليس بحيضة، فإذا أقبلت حيضتك فدعي الصلاة، فإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم ثم صلي .
وسئل عنها أيضًا ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: تدع الصلاة أيام أقرائها التي كانت تحيض فيها ، ثم تغتسل وتتوضأ عند كل صلاة ، وتصوم وتصلي .
وسئل صلى الله عليه وسلم عن الوضوء من لحوم الغنم ، فقال: إن شئت فتوضأ، وإن شئت فلا تتوضأ .
وسئل صلى الله عليه وسلم عن الوضوء من لحوم الإبل ، فقال: نعم توضأ من لحوم الإبل .
وسئل صلى الله عليه وسلم عن الصلاة في مرابض الغنم ، فقال: نعم صلوا فيها .
وسئل صلى الله عليه وسلم عن الصلاة في مبارك الإبل، فقال: لا .