ولا تنافي بين الجوابين ، فإن الظلمة أول الصراط ، فهناك مبدأ التبديل ، وتمامه وهم على الصراط .
وسئل صلى الله عليه وسلم عن قوله تعالى: فسوف يحاسب حسابًا يسيرًا 'الانشقاق: 8 ' فقال: ذلك العرض ، [ذكره مسلم] .
وسئل صلى الله عليه وسلم عن أول طعام يأكله أهل الجنة؟ فقال: زيادة كبد الحوت، فسئل صلى الله عليه وسلم: ما غذاؤهم على إثره ؟ فقال: ينحر لهم ثور الجنة الذي كان يأكل من أطرافها ، فسئل صلى الله عليه وسلم: ما شرابهم عليه فيها؟ فقال: من عين فيها تسمى سلسبيلًا . [ذكره مسلم] .
وسئل صلى الله عليه وسلم: هل رأيت ربك ؟ فقال: نور أنى أراه . [ذكره مسلم] .
فذكر الجواب ، ونبه على المانع من الرؤية ، وهو النور الذي هو حجاب الرب تعالى الذي لو كشفه لم يقم له شيء .
وسئل صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله كيف يجمعنا ربنا بعد ما تمزقنا الرياح والبلى والسباع ؟ فقال للسائل: أنبئك بمثل ذلك في آلاء الله ، الأرض أشرفت عليها وهي مدرة بالية ، فقلت: لا تحيى أبدًا ، ثم أرسل ربك عليها السماء فلم تلبث عليك إلا أيامًا ، ثم أشرفت عليها وهي شربة واحدة ، ولعمر إلهك لهو أقدر على أن يجمعهم من الماء على أن يجمع نبات الأرض . [ذكره أحمد] .
وسئل صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله ما يفعل بنا ربنا إذا لقيناه ؟ فقال: تعرضون عليه بادية له صفحاتكم ، لا تخفى عليه خافية منكم ، فيأخذ ربك عز وجل بيده غرفة من الماء ، فينضح بها قلبكم، فلعمر إلهك ما يخطئ وجه واحد منكم منها قطرة، فأما المسلم فتدع وجهه مثل الريطة البيضاء ، وأما الكافر فتخطمه بمثل الحميم الأسود . [ذكره أحمد] .