فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 140

وفي قوله: المعدن جبار قولان ، أحدهما: أنه إذا استأجر من يحفر له معدنًا فسقط عليه فقتله فهو جبار ، ويؤيد هذا القول اقترانه بقوله: البئر جبار والعجماء جبار .

والثاني: أنه لا زكاة فيه ، ويؤيد هذا القول اقترانه بقوله: وفي الركاز الخمس ، ففرق بين المعدن والركاز ، فأوجب الخمس في الركاز ، لأنه مال مجموع يؤخذ بغير كلفة ولا تعب ، وأسقطها عن المعدن ، لأنه يحتاج إلى كلفة وتعب في استخراجه ، والله أعلم .

في حد الزنى

وسأله صلى الله عليه وسلم رجل فقال: إن ابني كان عسيفًا على هذا ، فزنى بامرأته ، فافتديت منه بمائة شاة وخادم ، وإنى سألت رجالًا من أهل العلم فأخبروني أن على ابني جلد مائة وتغريب عام ، وأن على امرأة هذا الرجم ، فقال: والذي نفسي بيده لأقضين بينكما بكتاب الله ، المائة والخادم رد عليك ، وعلى ابنك جلد مائة وتغريب عام ، واغد يا أنيس على امرأة هذا ، فإن اعترفت فارجمها ، فاعترفت فرجمها . [متفق عليه] .

وقضى صلى الله عليه وسلم فيمن زنى ولم يحصن بنفي عام وإقامة الحد عليه . [ذكره البخاري] .

وقضى صلى الله عليه وسلم أن الثيب بالثيب جلد مائة ثم الرجم ، والبكر بالبكر جلد مائة ثم نفي سنة . [ذكره مسلم] .

وجاءه اليهود فقالوا: إن رجلًا منهم وامرأة زنيا ، فقال لهم: ما تجدون في التوراة في شأن الرجم ؟ فقالوا: نفضحهم ويجلدون، فقال عبد الله بن سلام: كذبتم إن فيها الرجم ، فأتوا بالتوراة فنشروها ، فوضع أحدهم يده على آية الرجم ، فقرأ ما بعدها وما قبلها ، فقال له عبد الله بن سلام: ارفع يدك فرفع يده فإذا آية الرجم ، فقالوا: صدق يا محمد فيها آية الرجم، فأمر بهما فرجما . [متفق عليه] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت