وقضى صلى الله عليه وسلم في امرأتين قتلت إحداهما الأخرى ولكل منهما زوج بالدية على عاقلة القاتلة ، وميراثها لزوجها وولدها ، فقال عاقلة المقتولة: ميراثها لنا يا رسول الله ، فقال صلى الله عليه وسلم: لا ، ميراثها لزوجها وولدها [ذكره أبو داود] .
وجاءه صلى الله عليه وسلم عبد صارخ فقال: مالك ؟ قال: سيدي رآني أقبل جارية له ، فجب مذاكيري ، فقال: علي بالرجل ، فطلب فلم يقدر عليه فقال: اذهب فأنت حر ، قال: على من نصرتي يا رسول الله ؟ قال: على كل مؤمن ، أو مسلم . [ذكره ابن ماجه] .
وقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بإبطال دية العاض لما انتزع المعضوض يده من فيه ، فأسقط ثنيته . [متفق عليه] .
وقضى صلى الله عليه وسلم بأن من اطلع في بيت قوم بغير إذنهم فخذفوه ففقؤوا عينه بأنه لا جناح عليهم . [متفق عليه] .
وعند مسلم: فقد حل لهم أن يفقؤوا عينه ، وعند الإمام أحمد في هذا الحديث: فلا دية له ولا قصاص .
وقضى صلى الله عليه وسلم أنه لا دية في المأمومة ولا الجائفة ولا المنقلة [ذكره ابن ماجه] .
وجاءه صلى الله عليه وسلم رجل يقود آخر بنسعة ، فقال: هذا قتل أخي ، فقال: كيف قتلته؟ قال: كنت أنا وهو نحتطب من شجرة، فسبني فأغضبني فضربته بالفأس على قرنه ، فقتلته ، فقال: هل لك من شيء تؤديه عن نفسك ؟ قال: مالي إلا كسائي وفأسي ، قال: فترى قومك يشترونك ؟ قال: أنا أهون على قومي من ذلك ، فقال: دونك صاحبك ، فانطلق به ، فلما ولى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن قتله فهو مثله ، فرجع فقال: يا رسول الله بلغني أنك قلت: إن قتله فهو مثله ، وأخذته بأمرك ، فقال: أما تريد أن يبوء بإثمك وإثم صاحبك ؟ قال: يا نبي الله بلى ، فرمى بنسعته ، وخلى سبيله [ذكره مسلم] .