وقال: إن الله لا يستحي من الحق ، لا تأتوا النساء في أدبارهن .
وقال: لا ينظر الله إلى رجل أتى رجلًا أو امرأة في الدبر .
وقال في الذي يأتي امرأته في دبرها: هي اللوطية الصغرى ، وهذه الأحاديث جميعها ذكرها أحمد في المسند .
عن حق المرأة
وسئل صلى الله عليه وسلم ما حق المرأة على الزوج ؟ قال: أن يطعمها إذا طعم ، ويكسوها إذا اكتسى ، ولا يضرب الوجه ولا يقبح ، ولا يهجر إلا في البيت . [ذكره أحمد وأهل السنن] .
عن أحكام الرضاع
فصل
وسألته صلى الله عليه وسلم عائشة أم المؤمنين فقالت: إن أفلح أخا أبي القعيس استأذن علي ، وكانت امرأته أرضعتني ، فقال: ائذني له ، إنه عمك . [متفق عليه] .
وسأله صلى الله عليه وسلم أعرابي فقال: إني كان لي امرأة ، فتزوجت عليها أخرى ، فزعمت امرأتي الأولى أنها أرضعت امرأتي الحدثاء رضعة أو رضعتين ، فقال: لا تحرم الإملاجة ولا الإملاجتان . [ذكره مسلم] .
وسألته سهلة بنت سهيل ، فقالت: إن سالمًا قد بلغ ما يبلغ الرجال ، وعقل ما عقلوا ، وإنه يدخل علينا، وإني أظن أن في نفس أبي حذيفة من ذلك شيئًا ، فقال: أرضعيه تحرمي عليه ويذهب الذي في نفس أبي حذيفة ، فرجعت فقالت: إني قد أرضعته ، فذهب الذي في نفس أبي حذيفة . [ذكره مسلم] .
فأخذت طائفة من السلف بهذه الفتوى منهم عائشة ، ولم يأخذ بها أكثر أهل العلم ، وقدموا عليها أحاديث توقيت الرضاع المحرم بما قبل الفطام وبالصغر وبالحولين لوجوه:
أحدها: كثرتها وانفراد حديث سالم .
الثاني: أن جميع أزواج النبي صلى الله عليه وسلم خلا عائشة رضي الله عنهن في شق المنع .
الثالث: أنه أحوط .
الرابع: أن رضاع الكبير لا ينبت لحمًا ولا ينشر عظمًا، فلا تحصل به البعضية التي هي سبب التحربم .
الخامس: أنه يحتمل أن هذا كان مختصًا بسالم وحده ، ولهذا لم يجئ ذلك إلا في قصته .