فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 140

وسئل صلى الله عليه وسلم عن صداق النساء ، فقال: هو ما اصطلح عليه أهلوهم . [ذكره الدارقطني] وعنده مرفوعًا: أنكحوا اليتامى ، قيل: يا رسول الله ، ما العلائق بينهم ؟ قال: ما تراضى عليه الأهلون ولو قضيبًا من أراك .

وسألته صلى الله عليه وسلم امرأة ، فقالت: إن أبي زوجني من ابن أخيه ليرفع به خسيسته ، فجعل الأمر إليها ، فقالت: قد اجزت ما صنع أبي ، ولكن أردت أن يعلم النساء أن ليس إلى الآباء من الأمر شيء . [ذكره أحمد والنسائي] .

ولما هلك عثمان بن مظعون ترك ابنة له ، فزوجها عمها قدامة من عبد الله بن عمر ، ولم يستأذنها ، فكرهت نكاحه ، وأحبت أن يتزوجها المغيرة بن شعبة ، فنزعها من ابن عمر ، وزوجها المغيرة ، وقال: إنها يتيمة ، ولا تنكح إلا بإذنها . [ذكره أحمد] .

وسأله صلى الله عليه وسلم مرثد الغنوي فقال: يا رسول الله أنكح عناقًا ؟ وكانت بغيًا بمكة ، فسكت عنه ، فنزلت الآية: الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة ، والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك 'النور: 3 ' فدعاه فقرآها عليه ، وقال: لا تنكحها .

وسأله صلى الله عليه وسلم رجل آخر عن نكاح امرأة يقال لها: أم مهزول كانت تسافح ، فقرأ عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم الآية . [ذكره أحمد] .

وأفتى صلى الله عليه وسلم بأن الزاني المجلود لا ينكح إلا مثله ، فأخذ بهذه الفتاوى التي لا معارض لها الإمام أحمد ومن وافقه ، وهي من محاسن مذهبه رحمة الله عليه ، فإنه لم يجوز أن يكون الرجل زوج قحبة ، ويعضد مذهبه بضعة وعشرون دليلًا قد ذكرناها في موضع آخر .

وأسلم قيس بن الحارث وتحته ثمان نسوة ، فسأل النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك ، فقال: اختر منهن أربعًا .

وأسلم غيلان وتحته عشر نسوة ، فأمره صلى الله عليه وسلم أن يأخذ منهن أربعًا . [ذكرهما أحمد] ، وهما كالصريح في أن الخيرة إليه بين الأوائل والأواخر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت