فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 140

وسأله صلى الله عليه وسلم البراء بن عازب فقال: اشتريت أنا وشريكي شيئًا يدًا بيد ونسيئة ، فسألنا النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال: أما ما كان يدًا بيد فخذوه ، وما كان نسيئة فذروه . [ذكره البخاري] ، وهو صريح في تفريق الصفقة . وعند النسائي عن البراء قال: كنت أنا وزيد بن أرقم تاجرين على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فسألناه عن الصرف ، فقال: إن كان يدًا بيد فلا بأس ، وإن كان نسيئة فلا يصلح .

وسأله صلى الله عليه وسلم فضالة بن عبيد عن قلادة اشتراها يوم خيبر باثني عشر دينارًا فيها ذهب وخرز ، ففصلها . فوجد فيها أكثر من اثني عشر دينارًا ، فقال: لا تباع حتى تفصل . [ذكره مسلم] . وهو يدل على أن المسألة مد عجوة لا تجوز إذا كان أحد العوضين فيه ما في الآخر وزيادة ، فإنه صريح الربا ، والصواب: أن المنع مختص بهذه الصورة التي جاء فيها الحديث وما شابهها من الصور .

وسئل صلى الله عليه وسلم عن بيع الفرس بالأفراس والنجيبة بالإبل ، فقال: لا بأس إذا كان يدًا بيد . [ذكره أحمد] .

وسأله صلى الله عليه وسلم ابن عمر فقال: أشتري الذهب بالفضة ؟ فقال: إذا أخذت واحدًا منهما ، فلا يفارقك صاحبك وبينك وبينه لبس . وفي لفظ: كنت أبيع الإبل ، وكنت آخذ الذهب من الفضة والفضة من الذهب ، والدنانير من الدراهم ، والدراهم من الدنانير ، فسألت النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال: إذا أخذت أحدهما وأعطيت الآخر فلا يفارقك صاحبك وبينك وبينه لبس . [ذكره ابن ماجه] .

وتفسير هذا ما في اللفظ الذي عند أبي داود عنه ، قلت: يا رسول الله إني أبيع الإبل بالنقيع ، فأبيع بالدنانير ، وآخذ الدارهم، وأبيع بالدارهم ، وآخذ الدنانير ، آخذ هذه من هذه وأعطي هذه من هذه ، فقال: لا بأس أن تأخذها بسعر يومها ما لم تفترقا وبينكما شيء . [ذكره أحمد] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت