قال ابن بطال:"قال أبو جعفر الداودي: إتيان النبى - صلى الله عليه وسلم - مسجد قباء يدل أن ما قرب من المساجد الفاضلة التي في المصر لا بأس أن يؤتى ماشيا وراكبا، ولا يكون فيه ما نهى أن تعمل المطي" [1] ا. هـ.
فائدة: قال في التمهيد:"واختلف في معنى هذا الحديث، فقيل: كان يأتي قباء زائرا للأنصار، وهم بنو عمرو، وقيل: كان يأتي قباء يتفرج في حيطانها ويستريح عندهم، وقيل: كان يأتي قباء للصلاة في مسجدها تبركًا به لما نزل فيه أنه أسس على التقوى، وقال أبو عمر: ليس على شيء من هذه الأقاويل دليل لا مدفع له، وممكن أن تكون كلها أو بعضها. والله أعلم" [2] ا. هـ.
قال أبو محمد: لا مانع منها كلها.
وقد أخرج أحمد وغيره من طريق مجمع بن يعقوب الأنصاري، قال: حدثني محمد بن الكرماني، قال: سمعت أبا أمامة بن سهل بن حنيف، يقول: قال
(1) شرح صحيح البخاري (3/ 182) .
(2) التمهيد (13/ 262) .