فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 297

قلت: وما قال أبو العباس أقرب وهو موافق لما روى مسلم في صحيحه من طريق بشر بن مفضل، عن خالد، عن أنس بن سيرين، قال: سمعت جندب بن عبد الله، يقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «من صلى الصبح فهو في ذمة الله، فلا يطلبنكم الله من ذمته بشيء فيدركه فيكبه في نار جهنم» [1] . فهناك كفاية، وهنا حفظ، والسبب هنا شهود صلاة الصبح؛ فكذا هناك.

فإن قيل: فأين اشتراط سنة الصبح في هذا الخبر؟

فالجواب: أن ألفاظ الشارع تحمل على الكمال والتمام، فمن صلاهما فهو أولى أن يكون في ذمة الله، وهو ما وقع في حديث نعيم بن همار وقد أخرجه أحمد قال: حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا أبان بن يزيد العطار، عن قتادة، عن نعيم بن همار، عن عقبة بن عامر الجهني - رضي الله عنه -، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن الله يقول: يا ابن آدم، اكفني أول النهار بأربع ركعات، أكفك بهن آخر يومك» [2] .

وهذا إسناده صحيح؛ نعيم بن همار عند الجمهور صحابي.

(1) صحيح مسلم (657) .

(2) مسند الإمام أحمد (17390) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت