فهرس الكتاب

الصفحة 176 من 297

ابن عباس وجابر - رضي الله عنهم: «الوقت ما بين هذين» ، وروي عن أحمد - رحمه الله - أن آخره ما لم تصفر الشمس. وهي أصح عنه، حكاه عنه جماعة، منهم الأثرم، قال: سمعته يسأل عن آخر وقت العصر؟ فقال: هو تغير الشمس. قيل: ولا تقول بالمثل والمثلين؟ قال: لا، هذا عندي أكثر، وهذا قول أبي ثور، وأبي يوسف، ومحمد، ونحوه عن الأوزاعي لحديث عبد الله بن عمرو - رضي الله عنهما - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «وقت العصر ما لم تصفر الشمس» رواه مسلم.

وفي حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - «وإن آخر وقتها حين تصفر الشمس» وفي حديث بريدة - رضي الله عنه - «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى العصر في اليوم الثاني والشمس بيضاء نقية لم تخالطها صفرة» .

قال ابن عبد البر: أجمع العلماء على أن من صلى العصر والشمس بيضاء نقية، فقد صلاها في وقتها.

وفي هذا دليل على أن مراعاة المثلين عندهم استحباب، ولعلهما متقاربان يوجد أحدهما قريبا من الآخر" [1] .ا. هـ ..."

(1) المغني (1/ 273) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت