أن تفعلها قبل دخول وقتها أو بعد خروج وقتها، إذا كان لغير عذر. إذًا قوله:"من فاته شيء منها سن له قضاؤه"يقيد بما إذا فاته لعذر" [1] ا. هـ."
قال أبو محمد: وهذا متجه في فوات وقت الفريضة، وأما فيما نحن بخصوصه فلا بأس إذا فاتت قبل الصلاة أن يقضيها بعدها، وقد يقال إن للراتبة القبلية هنا وقتين: وقت اختيار (قبل أداء الفريضة) ، ووقت كراهة تزول بالعذر (بعد الفريضة) وقبل خروج الوقت.
وقد أخرج ابن ماجه من طريق قيس بن الربيع، عن شعبة، عن خالد الحذاء، عن عبد الله بن شقيق، عن عائشة - رضي الله عنها -، قالت: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا فاتته الأربع قبل الظهر، صلاها بعد الركعتين بعد الظهر» [2] . قال أبو عبد الله: لم يحدث به إلا قيس عن شعبة.
وأخرجه الترمذي من وجه آخر من طريق عبد الله بن المبارك، عن خالد الحذاء، عن عبد الله بن شقيق، عن عائشة - رضي الله عنها -، «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا لم يصل أربعا قبل الظهر صلاهن بعدها» ، وقال:"هذا حديث حسن غريب، إنما نعرفه"
(1) الشرح الممتع (4/ 37) .
(2) سنن ابن ماجه (1185) .