ويأتي أيضًا حكم هدية المفتي عند ذكر هدية القاضي"."
قلت: واختيار ابن القيم الأول في نشرتنا (5/ 159) ، والثاني في (5/ 158) .
12 -وفيه أيضًا (11/ 861 - 187) عند الكلام على (صفات المفتي) ، وهل تصح الفتوى من فاسق؟ قال:
"ولا تصح من فاسق لغيره، وإن كان مجتهدًا، لكن يفتي نفسه ولا يسأل غيره."
وقال الطوفي في"مختصره"، وغيره: لا تشترط عدالته في اجتهاده، بل في قبول فتياه وخبره.
وقال ابن القيم رحمه اللَّه في"إعلام الموقعين": قلت: الصواب جواز استفتاء الفاسق، إلا أن يكون معلنًا بفسقه، داعيًا إلى بدعته، فحكم استفتائه حكم إمامته وشهادته" [1] ثم تكلم في الموطن نفسه عن (فتوى مستور الحال) ، فقال:"
"ولا تصح من مستور الحال أيضًا، على الصحيح من المذهب."
قدمه في"الفروع"، وغيره من الأصوليين.
وقيل: تصح.
قدمه في"آداب المفتي"وعمل الناس عليه.
وصححه في"الرعاية الكبرى".
واختاره الشيخ ابن القيم في"إعلام الموقعين".
وقيل: تصح إن اكتفينا بالعدالة الظاهرة، وإلا فلا"."
قلت: انظر كلام ابن القيم عن (فتوى الفاسق) في نشرتنا (5/ 138) ، وعن (فتوى مستور الحال) فيها أيضًا (138 - 139) .
13 -وفيه (11/ 189) أيضًا:
"وإن حدث ما لا قول فيه تكلم فيه حاكم ومجتهد ومفت."
وقيل: لا يجوز في أصول الدين.
قال في"آداب المفتي": ليس له أن يفتي في شيء من مسائل الكلام مفصلًا، بل يمنع السائل وسائر العامة من الخوض في ذلك أصلًا، وقدمه في"مقنعه".
(1) مثله في"كشاف القناع" (6/ 300) ، وصرح بالنقل من"إعلام الموقعين".