فهرس الكتاب

الصفحة 1592 من 3107

صلاة المغرب" [1] ."

وهذا الحديث وإن كان أصلح [2] من الأول فإنه في"سنن الدارقطني"، فهو من رواية يحيى بن زكريا، قال الدارقطني:"يُقال له ابن أبي الحواجب، ضعيف، ولم يروه عن الأعمش مرفوعًا غيره"، ورواه الثوري في"الجامع"وغيره عن الأعمش موقوفًا على ابن مسعود [3] ، وهو الصواب.

وأما القياس الفاسد فهو أن قالوا: رَأَيْنا المغرب وتر النهار، وصلاة الوتر وتر الليل، وقد شرع اللَّه سبحانه وتر النهار موصولًا فهكذا وتر الليل.

وقد صحت السنة بالفرق بين الوترين من وجوه كثيرة:

أحدها: الجمع بين الجهر والسر في وتر النهار دون وتر الليل.

الثاني: وجوب الجماعة أو مشروعيّتها فيه دون وتر الليل.

الثالث: أنه -صلى اللَّه عليه وسلم- فعل وتر الليل على الراحلة [4] دون وتر النهار.

(1) رواه الدارقطني في"سننه" (2/ 28) -ومن طريقه البيهقي في"الخلافيات" (1/ ق 174/ ب) ، وابن الجوزي في"التحقيق" (3/ 171 رقم 761) ، و"العلل المتناهية"رقم (773) - من طريق يحيى بن زكريا الكوفي ثنا الاعمش عن مالك بن الحارث عن عبد الرحمن بن يزيد النخعي عن ابن مسعود به. وأعله الدارقطني كما ذكر ابن القيم، وقال البيهقي في"سننه" (3/ 31) : وقد رفعه يحيى بن زكريا وهو ضعيف، وروايته تخالف رواية الجماعة عن الأعمش.

قلت: ممن رواه عن الأعمش موقوفًا: سفيان الثوري، أخرجه عبد الرزاق (4635) ، -ومن طريقه الطبراني في"الكبير" (9419) - والطحاوي في"شرح معاني الآثار" (1/ 294) ، قال الهيثمي في"المجمع" (2/ 242) : ورجاله رجال الصحيح.

ورواه أيضًا: شجاع بن الوليد، أخرجه الطحاوي (1/ 294) .

ورواه أيضًا: ابن نمير، أخرجه البيهقي (3/ 30 - 31) ، وانظر الطبراني (9420) و (9421) ، والحديث المرفوع له شاهد من حديث عائشة: رواه ابن حبان في"المجروحين" (1/ 121) ، وابن الجوزي في"العلل المتناهية" (رقم 772) ، و"التحقيق" (3/ 171 - 172 رقم 762) ، وقال ابن الجوزي:"هذا حديث لا يصح؛ قال يحيى: إسماعيل المكي ليس حديثه بشيء".

وإسماعيل هذا هو ابن مسلم.

(2) في المطبوع:"أصح".

(3) انظر التخريج السابق.

(4) مضى تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت