أو ترى الثوب الجدي ... د من التفرق يستغيث[وذكره الحظيري في كتاب"زينة الدهر"وأورد له:
بادر إلى العيش والأيام راقدة ... ولا تكن لصروف الدهر تنتظر
فالعمر كالكأس يبدو في أوائله ... صفو وآخره في قعره الكدر وأورد له أيضًا:
قالوا اغترب عن بلاد كنت تألفها ... إن ضاق رزق تجد في الأرض منتزحا
قلت: انظروا الريق في الأفواه مختزنًا ... عذبًا فإن بان عنها صار مطرحا وأورد له أيضًا:
أهوى الخمول لكي أظل مرفهًا ... مما يعانيه بنو الأزمان
إن الرياح إذا توالى عصفها ... تولي الأذية شامخ الأغصان وأورد له أيضًا:
يا سادتي لا عدمتم استمعوا ... قول فتى عارف بمنطقه
كنت ببيتي كالرخ محترمًا ... فصرت في غربتي كبيذقه] (1) وقد ذكره العماد الكاتب في"الخريدة"وأثنى عليه، وذكر طرفًا من حاله. وقال الحافظ أبو سعد المسعاني (2) : سمعت الحافظ ابن عساكر الدمشقي يقول: سمعت سعيد بن المبارك بن الدهان يقول: رأيت في النوم شخصًا أعرفه وهو ينشد شخصًا آخر كأنه حبيب له:
أيها الماطل ديني ... أملي وتماطل
(1) أثبتنا ما بين معقفين من النسخ د ص ر على تفاوت فيما بينها؛ وانظر القفطي: 49، وهذه الزيادة لم ترد في المسودة.
(2) أوردها القفطي: 49.