فهرس الكتاب

الصفحة 799 من 3224

وإن نبثوا نبثت (1) بئارهم ... ليعلم قوم كيف تلك النبائث ثم حضرا بين يدي القاضي، وأديا الشهادة، فقال له: كلامك مسموع وشهادتك مقبولة، ثم غرم المبلغ من عنده وأطلق اليهودي، وما أمكنه أن يرد شهادتهما خوفًا من لسانه، فجمع بين المصلحتين وتحمل الغرم من ماله.

قال العتابي: خرج المهدي وعلي بن سليمان إلى الصيد ومعهما أبو دلامة، فرمى المهدي ظبيًا فأصابه، ورمى علي بن سليمان ظبيًا فأخطأه وأصاب كلبًا، فضحك المهدي، وقال: يا أبا دلامة، قل في هذا، فقال:

قد رمى المهدي ظبيًا ... شك بالسهم فؤاده

وعلي بن سليما ... ن رمى كلبًا فصاده فهنيئًا لكما كل امرئ يأكل زاده ... فأمر له بثلاثين ألف درهم.

ودخل أبو دلامة على المهدي، فقال: يا أمير المؤمنين، ماتت أم دلامة، وبقيت ليس أحد يعاطيني، فقال: إنا لله، أعطوه ألف درهم يشتري بها أمة تعاطيه، وكان قد دس أم دلامة على الخيزران، فقالت: يا سيدتي مات أبو دلامة وبقيت ضائعة، فأمرت لها بألف درهم، فدخل المهدي على الخيزران، وهو حزين، فقالت: ما بال أمير المؤمنين قال: ماتت أم دلامة، فقالت: إنما مات أبو دلامة، فقال: قاتل الله أبا دلامة وأم دلامة، قد خدعانا والله.

وكان أبو عطاء السندي مولى بني أسد قد هجاه بقوله:

ألا أبلغ هديت أبا دلامة ... فليس من الكرام ولا كرامة

إذا لبس العمامة كان قردًا ... وخنزيرًا إذا وضع العمامة فلم يتعرض له أبو دلامة (2) . ونوادره كثيرة.

(1) أج هـ: وإن حفروا بئري حفرت، وعلى هامش المسودة: نبثوا أي حفروا.

(2) قال العتابي ... دلامة: لم يرد في المسودة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت