فهرس الكتاب

الصفحة 748 من 3224

قال محمد بن إبراهيم: حضرت وفاة الشبلي فأمسك لسانه وعرق جبينه فأشار إلى وضوء الصلاة فوضأته، وبقي تخليل لحيته، فقبض على يدي وأدخل إصبعي في لحيته يخللها، فبكيت وقلت: رجل لم يذهب عليه تخليل لحيته في الوضوء عند نزع روحه وإمساك لسانه.

ودخل عليه أبو الفتح عائدًا في مرضه، فسمعه يقول:

صح عند الناس أني عاشق ... غير أن لم يعلموا عشقي لمن قال أبو بكر الشبلي: جئت يومًا إلى باب الطاق فرأيت والدة تضرب ولدها، فقلت لها: لهذا حرمة، فقال الصبي: معارضتك بيني وبين والدتي أشد علي من ضربها، أرأيت أحدًا يضرب ولده إلا من محبته إياه إنما ضرب الوالدين تأديب وشفقة وفرط محبة، قال الشبلي: فكأني كنت المقصود بهذه المخاطبة، فانصرفت عنهما وأنا أقول:

لبيك تصديقًا أيا سيدي ... من الذي يألم من عثرتك] (1) وحكى (2) الخطيب في تاريخه، قال أبو الحسن التميمي: دخلت على أبي بكر في داره يومًا وهو يهيج، ويقول:

على بعدك ما يصب ... ر من عادته القرب

ولا يقوى على هجر ... ك من تيمه الحب

فإن لم ترك العين ... فقد يبصرك القلب (3) وذكر الخطيب أيضًا في ترجمة أبي سعد إسماعيل بن علي الواعظ (4) ما مثاله: وأنشدنا أبو سعد قال: أنشدنا طاهر الخثعمي قال: أنشدني الشبلي لنفسه:

(1) ما بين معقفين زيادة من ر وبعضه في د ولا وجود له في المسودة وسائر النسخ.

(2) س: ذكر.

(3) إلى هنا انتهت الترجمة في م.

(4) ترجمته في تاريخ بغداد 6: 315.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت