فهرس الكتاب

الصفحة 490 من 3224

ولم يزل شعره (1) غير مرتب حتى جمعه أبو بكر الصولي، ورتبه على الحروف، ثم جمعه علي بن حمزة الأصبهاني، ولم يرتبه على الحروف، بل على الأنواع.

وكانت ولادة أبي تمام سنة تسعين ومائة، وقيل: سنة ثمان وثمانين ومائة، وقيل: سنة اثنتين وسبعين (2) ومائة بجاسم، وهي قوية من بلد الجيدور (3) من أعمال دمشق بين دمشق وطبرية، ونشأ بمصر، قيل إنه كان يسقي الناس ماء بالجرة في جامع مصر، وقيل كان يخدم حائكًا ويعمل عنده [بدمشق وكان أبوه خمارًا بها، وكان أبو تمام أسمر طويلًا فصيحًا حلو الكلام فيه تمتمة يسيرة] ثم اشتغل وتنقل إلى أن صار منه ما صار.

وتوفي بالموصل - على ما تقدم - في سنة إحدى وثلاثين ومائتين، وقيل إنه توفي في ذي القعدة، وقيل في جمادى الأولى سنة ثمان وعشرين، وقيل تسع وعشرين ومائتين، وقيل في المحرم سنة اثنتين وثلاثين ومائتين، رحمه الله تعالى.

[قال (4) البحتري: وبنى عليه أبو نهشل ابن حميد الطوسي قبة، قلبت: ورأيت قبره بالموصل خارج باب الميدان، على حافة الخندق، والعامة تقول: هذا قبر تمام الشاعر.

وحكى لي الشيخ عفيف الدين أبو الحسن علي بن عدلان الموصلي النحوي المترجم (5) ، قال: سألت شرف الدين أبا المحاسن محمد بن عنين الشاعر - الآتي ذكره في هذا الكتاب في حرف الميم إن شاء الله تعالى - عن معنى قوله:

سقى الله دوح الغوطتين ولا ارتوت ... من الموصل الحدباء إلا قبورها لم حرمها وخص قبورها فقال: لأجل أبي تمام.

(1) هذا عن الفهرست: 165.

(2) كذا في المسودة وص، وفي سائر النسخ: وتسعين.

(3) أ: الجورلان؛ د: حلوان.

(4) ما بين معقفين سقط من ص س والمسودة.

(5) ولد سنة 583 وكان ماهرًا بحل المترجم والألغاز ولذلك لقب المترجم، وتوفي بالقاهرة سنة 666 (انظر الفوات 2: 121 وبغية الوعاة: 343 والنجوم الزاهرة 7: 226) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت