أتى زائرًا من غير وعد وقال لي: ... أجلك عن تعليق قلبك بالوجد (1)
فما زال نجم الوصل بيني وبينه ... يدور بأفلاك السعادة والسعد
فطورًا على تقبيل نرجس ناظر ... وطورًا على تعضيض (2) تفاحة الخد وأورد له أيضًا:
ألم يكفني ما نالني من هواكم ... إلى أن طففتم بين لاه وضاحك
شماتتكم بي فوق ما قد أصابني ... وما بي دخول النار بي طنز (3) مالك وذكر له أيضًا (4) :
كم أناس وفوا لنا حين غابوا ... وأناس جفوا وهم حضار
عرضوا ثم أعرضوا، واستمالوا ... ثم مالوا، وجاوروا ثم جاروا
لا تلمهم على التجني فلو لم ... يتجنوا لم يحسن الاعتذار ومن شعره أيضًا:
وكان الصديق يزور الصديق ... لشرب المدام وعزف القيان
فصار الصديق يزور الصديق ... لبث الهموم وشكوى الزمان ومن شعره أيضًا:
كم أقاسي لديك قالًا وقيلا ... وعدات (5) ٍ تترى ومطلًا طويلا
جمعةٌ تنقضي وشهر يولي ... وأمانيك بكرة وأصيلا
إن يفتني منك الجميل من الفع ... ل تعاطيت عنك صبرًا جميلا
(1) في أكثر النسخ: بالوعد.
(2) ق ن ص والمختار: تقبيل، وفوق الكلمة في المختار (( تعضيض ) ).
(3) ق بر من: بل طنز.
(4) يختلف ترتيب المفطعات في ق ن عن النسخ الأخرى؛ وسقط بعضها من: بر من.
(5) المختار: وعذابًا.