فهرس الكتاب

الصفحة 1243 من 3224

أعلم أي ذلك كان] (1) .

وكان ولده إسماعيل كاتبًا ماهرًا نبيلًا معدودًا في جملة الكتاب المشاهير.

وكان يعقوب بن داود وزير المهدي - الآتي ذكره إن شاء الله تعالى - كاتبًا بين يدي عبد الحميد المذكور، وممن تخرج عليه وتعلم منه.

[وساير عبد الحميد (2) يومًا مروان بن محمد على دابة قد طالت مدتها في ملكه، فقال له مروان: قد طالت صحبة هذه الدابة لك، فقال: يا أمير المؤمنين إن من بركة الدابة طول صحبتها وقلة علفها، فقال له: فكيف سيرها فقال: همها أمامها وسوطها عنانها وما ضربت قط إلا ظلمًا.

وقال أبو عبد الله محمد بن عبدوس الجهشياري في كتاب"أخبار الوزراء" (3) : وجدت بخط أبي علي أحمد بن إسماعيل: حدثني العباس بن جعفر الأصبهاني، قال: طلب عبد الحميد بن يحيى الكاتب وكان صديقًا لابن المقفع، ففاجأهما الطلب وهما في بيت، فقال الذين دخلوا عليهما: أيكما عبد الحميد فقال كل واحد منهما: أنا، خوفًا من أن ينال صاحبه مكروه وخاف عبد الحميد أن يسرعوا إلى ابن المقفع فقال: ترفقوا بنا فإن كلًا منا له علامات، فوكلوا بنا بعضكم ويمضي البعض الآخر ويذكر تلك العلامات لمن وجهكم ففعلوا، وأخذ عبد الحميد] (4) .

وبوصير: بضم الباء الموحدة وسكون الواو وكسر الصاد المهملة وسكون الياء المثناة من تحتها وبعدها راء. ويقال: إن مروان لما وصل إليها منهزمًا والعساكر في طلبه قال: ما اسم هذه القرية فقيل له: بوصير، فقال: إلى الله المصير، فقتل بها، وهي واقعة مشهورة.

وقال إبراهيم بن جبلة (5) : رآني عبد الحميد الكاتب أخط خطًا رديئًا فقال لي:

(1) ما بين معقفين ورد في ر وببقية منه بدئ الجزء الثاني من لي، وهو ثابت عند وستنفيلد. وقارن هذا النص بما في ثمار القلوب: 199؛ قلت: ولا وجود له في مسودة المؤلف.

(2) قارن بما في ثمار القلوب: 198.

(3) أخبار الوزراء: 79 - 80.

(4) ما بين معقفين لم يرد في المخطوطات وستنفيلد وإنما هو في المطبوعة المصرية.

(5) ثمار القلوب: 198.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت