فهرس الكتاب

الصفحة 1102 من 3224

سأترك هذا الباب ما دام إذنه ... على ما أرى حتى يخفّ قليلا

إذا لم أجد يومًا إلى الأذن سلّما ... وجدت إلى ترك اللقاء سبيلا فبلغ ذلك عبد الله فأنكره، وأمر بدخوله.

وكان يقول: النعمان اسم من أسماء الدم، ولذلك قيل:"شقائق النعمان"نسبت إلى الدم لحمرتها. قال: وقولهم"إنها منسوبة إلى النعمان بن المنذر"ليس بشيء، وحدثت الأصمعي بهذا فنقله عني؛ هذا كله كلام أبي العميثل؛ وللذي ذكره أرباب اللغة بخلافه، فإن ابن قتيبة ذكر في كتاب"المعارف" (1) ان النعمان بن المنذر، وهو آخر ملوك الحيرة من اللخميين، خرج إلى ظهر الكوفة، وقد اعتمّ نبته من بين أصفر وأحمر وأخضر، وإذا فيه من هذه الشقائق شيء كثير، فقال: ما أحسنها، احموها، فحموها، فسمي شقائق النعمان بذلك، وقال الجوهري في"الصحاح" (2) انها منسوبة إلى النعمان المذكور، وكذا غيره، والله أعلم.

ويحكى أن أبا تمام الطائي لما أنشد عبد الله بن طاهر قصيدته البائية المذكورة في ترجمته، كان أبو العميثل حاضرًا، فقال له يا أبا تمام، لم لا تقول ما يفهم فقال: يا أبا العميثل، لم لا تفهم ما يقال (3) .

وقبَّل يومًا كفّ عبد الله بن طاهر، فاستخشن مسَّ شاربيه، فقال أبو العميثل في الحال: شوك القنفذ لا يؤلم كفَّ الأسد، فأعجبه كلامه وأمر له بجائزة سنية.

وصنف كتبًا منها:"كتاب ما اتفق لفظه واختلف معناه"و"كتاب التشابه" (4) و"كتاب الأبيات السائرة"وكتاب"معاني الشعر"وغير ذلك.

وكانت وفاة أبو العميثل سنة أربعين ومائتين، رحمه الله تعالى.

(1) المعارف: 610، وفيه: خرج إلى"الظهر".

(2) الصحاح (شقق) 4: 1503.

(3) انظر أخبار أبي تمام: 72 ولم ينسبها لأبي العميثل وانما ذكر أن القائل هو أبو سعيد الضرير وكان متصلًا بالطاهريين.

(4) كذا قيده المؤلف، وفي ر: النسابة، وسقط الاسم من ص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت