الصفحة 32 من 33

لقد ذكرنا في نقش هذه الشوكة التي غُرست في قلوب بعض المسلمين: صورًا من الجهاد المكي , ثم بينا إجماع العلماء على نسخ المرحلة المكية , ثم بينا العلة الصحيحة للمنع من القتال في المرحلة المكية , ثم حاورنا الخصوم وسألناهم وألزمناهم , وأخيرًا بينا ضلالهم.

فلم ندع لأي جبانٍ منفذًا إلا أغلقناه في وجهه , ولا سلمًا إلا حطمناه من تحت قدمه , حتى بنينا دونه خير حائل , ممتثلين في ذلك بقول القائل:

وإذا الجبانُ نهاكَ يومَ كريهةٍ ... خوفًا عليكَ من ازدحام الجحفلِ ...

فاعصِ مقالتهُ ولا تحفلْ بها ... واقدم إذا حقَّ اللقا في الأولِ ...

واختر لنفسكَ منزلًا تعلو به ... أو متْ كريمًا تحت ظل القسطلِ ...

فالموتُ لا يُنجيكَ من آفاتهِ ... حِصنٌ , ولو شيدته بالجندلِ [1]

فليسكت وليصمت كل جبان , رضي لنفسه الانبطاح للأمريكان , وإياه ثم إياه أن يدلس ويلبس على عباد الرحمن , منفذًا للأجندة الأمريكية , بشبهة المرحلة المكية!

من لم يكن منكمُ بالقتلِِ مقتنعا ... يُخلي الطريق ولا يُغوي من اقتنعا

فعبثًا ينهانا عن ساحات القتال , وأراضي النزال , فطاعتنا لهم محال محال!

إليكَ عني! إليكَ عني ... فَلَسْتُ منك ولستَ مني

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين , والصلاة والسلام على الصادق الأمين, وعلى آله وصحبه أجمعين.

وكتب: أبو همام بكر بن عبد العزيز الأثري

16/ 4/1430هـ - 12/ 4/2009م

(1) شرح ديوان عنترة للخطيب التبريزي ص134.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت