1 -التسليم بعلة الحكم لدى الخصوم:
حتى لو سلمنا جدلًا أن علة عدم قتال النبي صلى الله عليه وسلم للكفار في المرحلة المكية هي الاستضعاف , فلا نسلم أبدًا أن الأمة اليوم في استضعاف تام .. بل نعتقد أن أمةً فيها رجالات تنظيم القاعدة المبارك هي أمة قوية , ومن ناقشنا في ذلك أحلناه إلى كتاب حكيم الأمة الشيخ أيمن الظواهري حفظه الله"التبرئة؛ رسالة في تبرئة أمة القلم والسيف , من منقصة تهمة الخور والضعف", وإن كابر فليسأل جنود الأمريكان , وعساكر الصلبان , عن قوة جنود الرحمن , وشدة بطشهم في الميدان , والحق ما شهدت به الأعداء!
ونحن لا نرض أبدًا أن نُتهم بتهمة الاستضعاف والخور , قال الشيخ المجاهد عبد الله عزام رحمه الله: فهذا الدين جاء بالسيف، وقام بالسيف، ويبقى بالسيف، ويضيع إذا ضاع السيف، وهذا الدين دين هيبة .. دين رهبة، دين قوة، دين صولة، دين عزة، والضعف فيه جريمة يستحق صاحبها جهنم. (إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلآئِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الأَرْضِ قَالْوَا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُوْلَئِكَ مَاوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءتْ مَصِيرًا) .أهـ [1]
بل لا يقول بترك الأعداء يصولون ويجولون في ديارنا بحجة الاستضعاف إلا أحمق , قال الشيخ أيمن الظواهري حفظه الله: مبرر الحماقة هو الذي يبرر التولي يوم الزحف والقعود عن قتال اليهود والصليبيين الغازين لديار المسلمين وأوليائهم وحلفائهم بحجة العجز والضعف. أهـ [التبرئة ص50]
(1) ذكريات فلسطين ص: 17.