الصفحة 31 من 33

فهو إذن ليس من الفرقة الناجية , إذ أن الفرقة الناجية تبدأ مما انتهى عليه النبي صلى الله عليه وسلم , لا مما بدأ به النبي صلى الله عليه وسلم , فلا يُهدم البناء الراسخ الشامخ بحجة البدء مما بدأ به الباني الأول!

ولئن كان القاديانية والبهائية والبابية قد قالوا برفع الجهاد ونسخه , وأجمعوا على ذلك [1] , فإن مرجئة العصر قد قالوا بأن الجهاد إلى الآن لم ينزل ولم يُشرع أصلًا , لكي يتعرض للنسخ أو الرفع!!! فلا نزال نحن في المرحلة المكية التي لم يُشرع فيها القتال بعد!!! فسحقًا سحقًا لمرجئة الزمان , صبيان وعبيد الأمريكان.

يا من عذلتم بالجهاد شبابنا ... كفّوا عن التشهير والإنكار ...

أيلام من عشق الجنان ورَوحها ... وعلى خطى الأصحاب دومًا ساري ...

أيلام من هجر الحياة ولهوها ... وبعزمِ حرٍّ هبّ لاستنفار ...

أيلام من لله أرخص نفسه ... يبغي بها الفردوس خير قرار ...

فدعوا الجهاد وأهله من لومِكم ... وحذارِ من وصف النفاق حذارِ ...

من لم يحدّث نفسه بالغزو أو ... يغزو فمات فميتة الأشرار ...

إن الجهاد هو الطريق لعزّنا ... وبتركه ذلٌّ وعيش صغار

(1) قال الشيخ إحسان إلهي ظهير رحمه الله عن مؤسس القاديانية غلام أحمد القادياني: أدى للاستعمار خدمات جليلة مع بقائه في صفوف المسلمين .. فكان من أعظم خدماته لهم , فتواه بأنه لا يجوز لمسلم أن يرفع السلاح في وجه الانكليز لأن الجهاد قد رفع , وأن الانكليز هم خلفاء الله في الأرض فلا يجوز الخروج عليهم , فسر منه المستعمرون أيما سرور. أهـ [القاديانية دراسات وتحليل ص 30] وقال أيضًا: ومن الغرائب أن جميع هؤلاء الخونة , المرتزقة من قبل أعداء الله ورسوله , اتفقوا على أمر واحد , وأجمعوا عليه , وهو إبطال الجهاد , ونسخ القتال , ولو دفاعًا عن الدين والأعراض .. وأفتى كل واحدٍ منهم بوجوب الولاء للمستعمر الغاشم , والمستبد الغاصب , وبعدم التعرض له بسوء. أهـ [البابية عرض ونقد ص 8]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت