بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم.
لقد ابتليت أمة الإسلام على مدار حقب تاريخية متفاوتة بفرق وجماعات وتيارات تنتسب للإسلام، كانت ولا تزال تنادي بتعطيل ذروة سنام الإسلام؛ الجهاد في سبيل الله! رغم أن الأمة كانت ولا تزال تواجه أعتى عدوان صليبي سافر على العالم الإسلامي!.
ولا تزال الأمة منذ كسوف شمس الخلافة عن سماء التاريخ في حالة جهاد دفع وليس جهاد طلب! ورغم جلاء الأمر لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد! إلا أنه في لحظات انسحاق عقدي وانهيار شرعي خرجت هذه الشبهات المسمومة! تنادي بتعطيل الجهاد! خرجت هذه الشبهات من رحم فرق ضالة؛ كالقاديانية ربيبة الاحتلال البريطاني! وغلاة الصوفية الذين خرجوا من رحم الرافضة وأباطيل العقائد الفاسدة! فرأينا التيجانية ربيبة الاحتلال الفرنسي في المغرب الإسلامي وأفريقيا! بالإضافة إلى القادرية وغيرها من أصحاب البيارق الخضر والحمر والصفر والشعوذة الذين تعتني بهم الأنظمة وتحميهم في مشارق الأرض ومغاربها!
ومن عجائب المقدور أن هناك فرقًا وجماعات على اختلاف مشاربها متفقة أجمع أبصع! على الاستمساك بشبهة العهد المكي! ونستطيع تقسيمهم على سبيل المثال على النحو التالي:
الأول: التيار التكفيري:
ويتزعم هذا التيار جماعة المسلمين التي أطلق عليها جماعة التكفير والهجرة بقيادة شكري مصطفى وكان قد تخرج في كلية الزراعة بجامعة الأزهر، وحكم عليه وجماعته في القضية رقم 6 لسنة 1977م، ونفذ فيه حكم الإعدام سنة 1978م. كانت هذه الجماعة ترى أنهم في الفترة المكية أي في مرحلة الاستضعاف ومن ثم فلا جهاد حتى تتكون لهم الشوكة والقوة والدولة التي تحمي بيضتهم لذلك فقد اعتصموا ببعض الجبال وأماكن نائية عن المدن في عزلة شبه تامة! لكن من بقي منهم بعد تشرذمهم وانشطارهم إلى جماعات صغيرة يكفرون بعضهم البعض! يعيش من بقي منهم في سرية تامة ومن ثم يعطلون الجهاد بسبب شبهة العهد المكي، وحالة الاستضعاف التي دخلوا في سراديبها ولم يخرجوا منها إلى أن يشاء الله!.
الثاني: القطبية: