بيان حول آخر الأوضاع في سورية
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد الأنبياء والمرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين
وبعد:
إن ثورتنا في سورية هي ثورة ضد الظلم والفساد والدمار الذي طال الجميع فيها، وهي ثورة لتحريرنا من طاغية الشام والحصول على حقوقنا المشروعة بكل القوانين السماوية والأرضية ومن ثم لا بد من توضيح بعض الأمور الهامة:
أولا- نحن قد أعلنا النفير العام والجهاد دفاعًا عن أنفسنا، بعد أن خذلنا القريب والبعيد، والله تعالى يقول لنا: {وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيرًا} [النساء: 75]
ثانيا- هذا النفير المعني به أهلنا داخل سورية، وليس كل المسلمين ... فعندنا جنود كثر والحمد لله، وهم قادرون على رد عدوان هذا النظام الفاجر ....
ثالثا- نحن لا نريد من إخوتنا في الخارج سوريين وغير سوريين إلا المساعدات المادية التي نستطيع بها شراء السلاح والعتاد والطعام والشراب والدواء بالإضافة للدعاء ومناصرة الثورة خارجيًّا ....
فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ نَفَّسَ عَنْ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا نَفَّسَ اللهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الْآخِرَةِ، وَمَنْ سَتَرَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ سَتَرَهُ اللهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَاللهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَا كَانَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ» (1)
وعن زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ جَهَّزَ غَازِيًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَقَدْ غَزَا، وَمَنْ خَلَفَ غَازِيًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِخَيْرٍ فَقَدْ غَزَا» (2)
رابعا- كل من يستطيع حمل السلاح من أهلنا في الداخل ويجده، فيجب عليه وجوبا عينيا الانضمام لكتائب الجيش السوري الحر في منطقته .... ويجب على جميع من يخدم في الجيش أو الأمن وغيره الانشقاق عن النظام والانضمام لصفوف الثورة مباشرة وإلا كان آثما شرعًا ...
خامسا- نحن نرفض الإعلان عن أية كتيبة جديدة أو قديمة لا تتبع الجيش السوري الحر، ومن ثم فلا يجوز دعمها ولا مساعدتها، فلا نريد أن تتحول بلدنا سورية إلى عراق آخر ....
سادسا- لا يجوز للمجاهدين في أي مكان ترك مواقعهم الجهادية والمجيء لبلدنا سورية بحجة الجهاد، فهذا حرام في شرع الله ولا يجوز، فليس تحرير سورية بأولى من تحرير ذلك البلد الآخر ... قال تعالى: يَا