فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 1150

لقد كان كثير من أصحاب الحركات الإسلامية في سورية وخارج سورية وكذلك المعارضون العلمانيون كانوا يلتقون في الخارج في خندق واحد،.إلا من رحم ربي منهم، وهو المطالبة بالإصلاحات التافهة وينتهي الأمر ...

ولذلك كانت مراسلات بين الطرفين كثيرة والأسد لم يعرهم انتباهًا أصلًاَ؛ لأنه لا يوجد في برنامجه إصلاحات أصلًا

ونحن نتحدى أية جهة من هؤلاء أن يثبتوا بالأدلة من كتبهم وتصاريحهم قبل الثورة أنهم كانوا يدعوة لثورة تغير النظام ولو بالقوة

بل لم يكن أحد من هؤلاء يطالب بالثورة على الظالم المستبد الأسد، وكان همهم الأول الإصلاح ليس إلا، وكذلك المطالبة بالتعددية والديمقراطية التي يتشدق بها الغرب الكافر ....

لم يكن واحدا من هؤلاء يريد تغيير نظام الحكم ليحكم الإسلام عقيدة وعبادة وشريعة ومنهج حياة متكامل ....

بل كانوا وما زالوا يطالبون بدولة مدنية - دولة المؤسسات -على النمط الغربي أيضًا ...

والآن صاروا يحسبون من رجال الانتفاضة السورية، وتسلَّط عليهم أضواء الفضائيات الجزيرة والعربية وغيرهما ...

ونحن نقول للجميع:

لا يمثل هذه الانتفاضة إلا من كان يدفع دمه وحياته من أجل الحرية والكرامة، وهم الذين يعيشون في الداخل وعدد قليل ممن يعيش في الخارج، وهم معروفون لدى الجميع بغيرتهم الحقيقية على سورية وحرصهم على سعادتها ...

هذه الانتفاضة المباركة:

قام بها أهل السنة في الشام، ومعهم القليل من الشرفاء من غير المسلمين، وبالتالي فهم الذين يجب أن يحصدوا ثمارها الحقيقية ....

وليس أولئك الذين يتاجرون بالمبادئ ويركبون كل موجة وأولهم الإخوان المسلمون في الخارج ....

ومن ثم أي مؤتمر وأي شيء يخصُّ مستقبل سورية فهم المعنيون به فقط، والباقون يمكن لهم المشاركة كسوريين ليس إلا ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت