الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه
وبعد:
المسؤولون عن خذلان الثورة السورية في الداخل والخارج كثر ومنهم:
1 -كثير من طلاب العلم في الداخل والخارج الذين يعيشون على هامش هذه الثورة، والذين لم يقرؤوا فقه الجهاد في حياتهم، فإن كتبوا كتبوا على استحياء .... أو الذين يريدون التوفيق بين الحق والباطل لعدم ثقتهم بوعد الله تعالى في نصرة الحق على الباطل، فهم كما قال تعالى عنهم {فَكَيْفَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ثُمَّ جَاءُوكَ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا إِحْسَانًا وَتَوْفِيقًا (62) } [النساء]
2 -الذين ينشقون عن النظام الأسدي مدنيين كانوا أو عسكريين ثم يهربون خارج الشام، ثم يتكلمون عن نظام الطاغية الصنم، وفاتهم أنهم بهروبهم هذا هم فارون من الزحف والوعيد شاملهم بقوله تعالى تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا فَلَا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبَارَ (15) وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (16) } [الأنفال: 15، 16]
3 -الحركات الإسلامية التي تريد من الثورة السورية منصبا أو لعاعة، بينما هم تراهم في آخر الركب، وكثير من كتاباتهم تنضح بالجهل والخذلان ومناقضة شرع الله تعالى، انظر على سبيل الله المثال: يقول زهير سالم الناطق الرسمي باسم جماعة الإخوان المسلمين في سورية:
في مقالة له بعنوان: لا تحاصروا الشعب السوري باليأس فاليأس مرتعه وخيم
يقول أثناء هذه الرسالة:"إننا في جماعة الإخوان المسلمين في سورية .. نحذر من التمادي في سياسات القمع والاستباحة والانتهاك."!!!!
أقول:
كأنهم لا يعرفون طبيعة هذا النظام الفرعوني الطائفي الإجرامي الذي اكتووا به قبل غيرهم
ويقول أيضًا:"نستنفر كل القوى الوطنية الحرة الأبية على الأرض السورية أن تنفر خفافا وثقالا، وأن تهبّ هبة رجل واحد، للانخراط في حراك التظاهر السلميّ، لنجدة الأطفال والحرائر والمستضعفين .."!!!
قلت:
من العار والشنار على من ينتسب للإسلام أن يستخدم عبارات القرآن الكريم في غير ما سيقت لها من أحكام وأغراض وأهداف ....