فهرس الكتاب

الصفحة 565 من 1150

إن العالم كله متآمر على الثورة السورية

ويعطونه الفرصة تلو الأخرى لسحق الانتفاضة السورية المباركة بكل ما أوتي من عتو وجبروت وخبث

وجميع المبادرات التي طرحت هي لخدمة النظام الفرعوني في سورية ولصالحه {أَتَوَاصَوْا بِهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ} [الذاريات: 53]

أولا- الجامعة العربية التي لا ترغب بزوال حكم الطاغية الصنم الأسد لاعتبارات مصلحية وتنفيذا لإرادة أسيادهم من أعداء الإسلام

قال تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلَاءِ أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا} [النساء: 51]

وما رفع القضية لمجلس الأمن بعد أحد عشر شهرًا إلا لذر الرماد في عيون الشعب السوري الأعزل الذي يبطش به النظام الأسدي على علم من الجامعة العربية، ولأن هناك طبخات تطبخ من وراء الكواليس {وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ} [فاطر: 43]

ثانيًا - إن الدول العربية بما فيها دول الخليج لو أرادت مساعدة الشعب السوري في القضاء على فرعون سورية وذلك من خلال دعم الجيش السوري الحر بالمال لانتهى الأمر وقضينا عليه بسرعة دون صخب ولا ضجيج

ولكنها تخاف على مصالحها وعلى كراسيها من وصول الربيع العربي إليها

قال تعالى: {وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً وَلَكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقَاعِدِينَ (46) لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ مَا زَادُوكُمْ إِلَّا خَبَالًا وَلَأَوْضَعُوا خِلَالَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ (47) } [التوبة: 46، 47]

ثالثا- الغرب حريص كل الحرص على بقاء نظام الطاغية الصنم وعصابته المجرمة لأنهم لن يجدوا مثله في حماية حدود اليهود وتنفيذ مخططات أعداء الإسلام، وسحق الصحوة الإسلامية، ونهب خيرات الأمة، والمتاجرة بالمبادئ

وعلينا أن نعي قول الله تعالى فيهم:

قال تعالى: {وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ} [البقرة: 120]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت