إن العالم كله متآمر على الثورة السورية
ويعطونه الفرصة تلو الأخرى لسحق الانتفاضة السورية المباركة بكل ما أوتي من عتو وجبروت وخبث
وجميع المبادرات التي طرحت هي لخدمة النظام الفرعوني في سورية ولصالحه {أَتَوَاصَوْا بِهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ} [الذاريات: 53]
أولا- الجامعة العربية التي لا ترغب بزوال حكم الطاغية الصنم الأسد لاعتبارات مصلحية وتنفيذا لإرادة أسيادهم من أعداء الإسلام
قال تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلَاءِ أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا} [النساء: 51]
وما رفع القضية لمجلس الأمن بعد أحد عشر شهرًا إلا لذر الرماد في عيون الشعب السوري الأعزل الذي يبطش به النظام الأسدي على علم من الجامعة العربية، ولأن هناك طبخات تطبخ من وراء الكواليس {وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ} [فاطر: 43]
ثانيًا - إن الدول العربية بما فيها دول الخليج لو أرادت مساعدة الشعب السوري في القضاء على فرعون سورية وذلك من خلال دعم الجيش السوري الحر بالمال لانتهى الأمر وقضينا عليه بسرعة دون صخب ولا ضجيج
ولكنها تخاف على مصالحها وعلى كراسيها من وصول الربيع العربي إليها
قال تعالى: {وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً وَلَكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقَاعِدِينَ (46) لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ مَا زَادُوكُمْ إِلَّا خَبَالًا وَلَأَوْضَعُوا خِلَالَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ (47) } [التوبة: 46، 47]
ثالثا- الغرب حريص كل الحرص على بقاء نظام الطاغية الصنم وعصابته المجرمة لأنهم لن يجدوا مثله في حماية حدود اليهود وتنفيذ مخططات أعداء الإسلام، وسحق الصحوة الإسلامية، ونهب خيرات الأمة، والمتاجرة بالمبادئ
وعلينا أن نعي قول الله تعالى فيهم:
قال تعالى: {وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ} [البقرة: 120]