فهرس الكتاب

الصفحة 651 من 1150

أيها العلماء في الشام أين أنتم من هذه الثورة المباركة؟

أليس من العار أن تكونوا في آخر الركب، وفي ذيل القافلة؟

أهل العلم الحقيقيون هم قادة الثورات أمثال العز بن عبد السلام وشيخ الإسلام ابن تيمية رحمهما الله تعالى

أين أنتم أيها الدمشقيون؟

أين أنتم يا أهل حلب؟

أين أنتم أيها الساكتون عن الحق؟

أين أنتم أيها التجار؟؟

اعلموا أن هذه الثورة منصورة بإذن الله تعالى سواء كنتم معها أو ضدها، لأنها ثورة حق على باطل، وإيمان على كفر، ومظلوم على ظالم، والله تعالى لن يتخلى عنها أبدا، قال تعالى: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ رُسُلًا إِلَى قَوْمِهِمْ فَجَاءُوهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَانْتَقَمْنَا مِنَ الَّذِينَ أَجْرَمُوا وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ} [الروم: 47]

وأنتم أشبه الناس بالأعراب الذين تخلفوا عن نصرة الرسول صلى الله عليه وسلم وتعللوا بحجج واهية، والذين نزل بحقهم قوله تعالى الذي ينطبق على كل من اتصف بصفاتهم: {سَيَقُولُ لَكَ الْمُخَلَّفُونَ مِنَ الْأَعْرَابِ شَغَلَتْنَا أَمْوَالُنَا وَأَهْلُونَا فَاسْتَغْفِرْ لَنَا يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ لَكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا إِنْ أَرَادَ بِكُمْ ضَرًّا أَوْ أَرَادَ بِكُمْ نَفْعًا بَلْ كَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا (11) بَلْ ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يَنْقَلِبَ الرَّسُولُ وَالْمُؤْمِنُونَ إِلَى أَهْلِيهِمْ أَبَدًا وَزُيِّنَ ذَلِكَ فِي قُلُوبِكُمْ وَظَنَنْتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ وَكُنْتُمْ قَوْمًا بُورًا (12) } [الفتح: 11، 12]

قال الطبري:"يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: سَيَقُولُ لَكَ يَا مُحَمَّدُ الَّذِينَ خَلَّفَهُمُ اللَّهُ فِي أَهْلِيهِمْ عَنْ صُحْبَتِكَ وَالْخُرُوجِ مَعَكَ فِي سَفَرِكَ الَّذِي سَافَرْتَ، وَمَسِيرِكَ الَّذِي سِرْتَ إِلَى مَكَّةَ مُعْتَمِرًا زَائِرًا بَيْتَ اللَّهِ الْحَرَامَ إِذَا انْصَرَفْتَ إِلَيْهِمْ، فَعَاتَبْتَهُمْ عَلَى التَّخَلُّفِ عَنْكَ، شَغَلَتْنَا عَنِ الْخُرُوجِ مَعَكَ مُعَالَجَةُ أَمْوَالِنَا، وَإِصْلَاحُ مَعَايِشِنَا وَأَهْلُونَا، فَاسْتَغْفِرْ لَنَا رَبَّنَا لِتَخَلُّفِنَا عَنْكَ قَالَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ مُكَذِّبَهُمْ فِي قِيلِهِمْ ذَلِكَ: يَقُولُ هَؤُلَاءِ الْأَعْرَابُ الْمُخَلَّفُونَ عَنْكَ بِأَلْسِنَتِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ، وَذَلِكَ مَسْأَلَتُهُمْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الِاسْتِغْفَارَ لَهُمْ، يَقُولُ: يَسْأَلُونَهُ بِغَيْرِ تَوْبَةٍ مِنْهُمْ وَلَا نَدَمٍ عَلَى مَا سَلَفَ مِنْهُمْ مِنْ مَعْصِيَةِ اللَّهِ فِي تَخَلُّفِهِمْ عَنْ صُحْبَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمَسِيرِ مَعَهُ {قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ لَكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا} [الفتح: 11] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ: قُلْ لِهَؤُلَاءِ الْأَعْرَابِ الَّذِينَ يَسْأَلُونَكَ أَنْ تَسْتَغْفِرَ لَهُمْ لِتَخَلُّفِهِمْ عَنْكَ: إِنْ أَنَا اسْتَغْفَرْتُ لَكُمْ أَيُّهَا الْقَوْمُ، ثُمَّ أَرَادَ اللَّهُ هَلَاكَكُمْ أَوْ هَلَاكَ أَمْوَالِكُمْ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت