بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين ولا عدوان إلا على الظالمين
أما بعد:
فقد تسارعت الأحداث وذلك باتجاه الحرب نحو العراق بالرغم من المعارضة الشديدة لها في كل مكان وذلك لأن العراق لم يشكل تهديدا لأحد وكان متجاوبا مع المطالب الدولية بشكل جيد
ولكن المسالة أكبر من ذلك حيث تخطط أمريكا وإسرائيل وبريطانيا ومن لف لفهم للسيطرة المباشرة على العالم وعلى كل خيراته
ومن يتابع كلام الرئيس الأمريكي وطوني بلير يلاحظ كيف إنهم يتلاعبون بالألفاظ ويدعون ان العراق لم يتعاون مع المنظمة الدولية بشكل صحيح وأنهما يعدا العالم بمستقبل باهر بعد صدام وأنهما سوف يحلان القضية الفلسطينية بعد ذلك بشرط أن يقوم رئيس الوزراء الجديد (أبو مازن بالقضاء على الإرهابيين)
ويستنتج من هذا الهراء المفضوح ما يلي:
1)- يريدون الضحك على الرأي العام العالمي بادعائهم أن العراق ما زال يمتلك أسلحة دمار شامل وهذا إن دل على شيء فهو يدل على غبائهم لأنه إذا كان يمتلك أسلحة دمار شامل
ولم تستطع فرق التفتيش الوصول إليها ولا شبكات التجسس ولا الأقمار الصناعية وغيرها من تقنيات حديثة إذا فصدام أذكى منهم بكثير وكذلك إذا كان ما يدعونه صحيح فلماذا يرسلون بجيوشهم صوب صدام ألا يخافون أن يضرب هذه القوات الغازية بهذه الأسلحة الفتاكة فتبيدهم عن بكرة أبيهم؟ آم أنهم لا يفكرون بشعوبهم ولا بالدماء التي ستراق المهم أن يبقى شارون على سدة الحكم ولو سحق كل ما حوله وكذلك آن ينتخب بوش مرة أخرى وكذلك بلير وتبا لمجد يبنى على تلال من الجثث ولكن لا غرابة في أن يفعل هؤلاء ذلك حيث إنهم فراعنة العصر الكبار 0
2)- كانت الحجة أسلحة دمار شامل ولما لم يكتشفوا شيئا منها صار المسالة هي الإطاحة بصدام لأنه يشكل خطرا على شعبه وعلى جيرانه وعلى العالم أي أن صدام صار شخصية أسطورية ترعب العالم وتقض مضجعه 0 وهذا يدل على كذبهم وانكشاف حيلهم وألاعيبهم
3)- ادعاء طوني بلير انه يهمه قضية الشرق الأوسط ويريد لها حلا بدولتين ولكن بشرط القضاء على الإرهاب يا سبحان الله وأي إرهاب يعني؟ فالذي يدافع عن حقه أصبح إرهابيا والذي احتل بلد غيره وسطا على خيراتها وشرد أهلها وهو ما زال يبطش بهم حتى هذه اللحظة ويحاول إبادتهم بكل ما أوتي من مكر وخداع وفتك فليس هذا بإرهابي ولكنه مسكين مستضعف معتدى عليه من قبل الإرهابيين