فهرس الكتاب

الصفحة 659 من 1150

إن المؤمن لا يتمنى البلاء بل يسأل الله العافية. ولكنه إذا ندب للجهاد خرج - غير متثاقل - خرج يسأل الله إحدى الحسنيين: النصر أو الشهادة .. وكلاهما فضل من الله وكلاهما فوز عظيم. فيقسم له الله الشهادة، فإذا هو راض بما قسم الله أو فرح بمقام الشهادة عند الله. ويقسم له الله الغنيمة والإياب، فيشكر الله على فضله، ويفرح بنصر الله. لا لمجرد النجاة! وهذا هو الأفق الذي أراد الله أن يرفع المسلمين إليه وهو يرسم لهم هذه الصورة المنفرة لذلك الفريق «منهم» وهو يكشف لهم عن المندسين في الصف من المعوقين، ليأخذوا منهم حذرهم كما يأخذون حذرهم من أعدائهم! ومن وراء التحذير والاستنهاض للجماعة المسلمة في ذلك الزمان، يرتسم نموذج إنساني متكرر في بني الإنسان، في كل زمان ومكان، في هذه الكلمات المعدودة من كلمات القرآن! ثم تبقى هذه الحقيقة تتملاها الجماعة المسلمة أبدا. وهي أن الصف قد يوجد فيه أمثال هؤلاء. فلا ييئس من نفسه. ولكن يأخذ حذره ويمضي. ويحاول بالتربية والتوجيه والجهد، أن يكمل النقص، ويعالج الضعف، وينسق الخطى والمشاعر والحركات! (8)

على الفبس بوك

ــــــــــــــ

(1) تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (21/ 256)

(2) أيسر التفاسير لأسعد حومد (ص: 4473، بترقيم الشاملة آليا)

(3) تفسير السعدي = تيسير الكريم الرحمن (ص: 792)

(4) في ظلال القرآن للسيد قطب-ط1 - ت- علي بن نايف الشحود (ص: 4146)

(5) التفسير القرآني للقرآن (13/ 408)

(6) أيسر التفاسير لأسعد حومد (ص: 565، بترقيم الشاملة آليا)

(7) التفسير القرآني للقرآن (3/ 833)

(8) في ظلال القرآن للسيد قطب-ط1 - ت- علي بن نايف الشحود (ص: 1055)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت