الجنب (فمستلقيًا) على ظهره وأَخْمُصَاهُ للقبلة ولابد من وضع نحو وسادة تحت رأسه ليستقبل بوجهه القبلة ويركع ويسجد بقدر إمكانه.
تنبيه: لو قدر في أثناء صلاته على القيام أو القعود أتى بالمقدور وبنى على قراءته.
(وللقادر) على القيام (التنفل قاعدًا) بالإجماع (وكذا مضطجعًا) والأفضل على جنبه الأيمن لحديث البخاري عن عمران"صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم وصلاة النائم"أي المضجع"على النصف من صلاة القاعد"ويلزمه أن يقعد للركوع والسجود أو يومئ بهما.
(الرابع القراءة) للفاتحة (ويسنُّ بعد التحرم) لفرض أو نفل (دعاء الافتتاح) إلا لمن أدرك الأمام في غير القيام أو خشى ضياع الفاتحة إن قرأ دعاء الافتتاح ووَرَدَ فيه أدعيةٌ مشهورة وأفضلها"وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفًا مسلمًا وما أنا من المشركين إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله ربِّ العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا من المسلمين"وذلك للاتباع رواه مسلم عن علي وفي رواية"و أنا أول المسلمين"وكان رسول الله (ص) يقول بها لأنه أول مسلمي هذه الأمة ولو ترك دعاء الافتتاح عمدًا أو سهوًا لم يعد إليه ولا يسنُّ لمن خاف فوت القراءة خلف الإمام بل يأتي بالقراءة لأنها فرض فلا يشتغل عن الفرض بالنفل ولا تسن في صلاة الجنازة (ثم التعوذ) لقوله تعالى: [فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم] النحل:98، والرجيم هو المطرود، وقيل المرجوم بالشهب، وأفضل صيغ التعوذ"أعوذ بالله من الشيطان الرجيم (ويسرهما) أي الافتتاح والتعوذ (ويتعوذ في كل ركعة على المذهب) لابتداء قراءة جديدة (والأولى آكد) أي الاستعاذة في الركعة الأولى أكد منها في الركعات الأخرى (وتتعين الفاتحة في كل ركعة) في قيامها بأن يقرأها حفظًا أو من مصحف أو تلقينًا لخبر الشيخين عن عبادة"لا صلاة لمن لا يقرأ بفاتحة الكتاب"وأما قوله تعالى: [فاقرأوا ما تيسر من القرآن] المزمل:20 فوارد في قيام الليل (إلا ركعةَ مسبوق) فإنها لا تتعين وإن وجبت عليه لأن الإمام يتحملها عنه (والبسملة آية منها) لإجماع الصحابة على إثباتها في المصحف مع تحريهم تجريده عما"