فإنه يقضي واحدة فقط إن لم يتعمد ولا تجب نية الأداء والقضاء فيكفي نية صلاة الظهر مثلًا بل تسنُّ حيث تنصرف إلى المؤَداة وقيل يجب التعرض لنية القضاء دون الأداء لأن الأداء يتميز بالوقت دون القضاء. (والنفل ذوالوقت أو السبب كالفرض فيما سبق) من اشتراط قصد الفعل وتعيينها إما بما اشتهرت به كالتراويح والضحى والوتر سواء أصلاها واحدة أم أزيد أو بالإضافة كعيد الفطر وخسوف القمر وسنة الظهر القبلية وإن قدمها أو البعدية.
تنبيه: الوتر صلاة مستقلةٌ فلا يضاف إلى العشاء فإن أوتر بواحدة أو أكثر ووصل نوى الوتر وإن فصل نوى بالواحدة الوتر ويتخير من غيرها بين نية صلاة الليل أو نية سنة الوتر أو ركعتين من الوتر وغاية الوتر إحدى عشرة ركعة. (وفي نية النفلية وجهان) قيل تجب كالفرض وقيل لا (قلت: الصحيح لا تُشْتَرطُ نية النفلية والله أعلم) بخلاف الفرض فإنها قد تكون فرضًا وقد تكون معادة ولا يضر الخطأ باللفظ إذا علم وقت الصلاة التي يؤديها إلا إذا كان متعمدًا فإنه يبطلها. (ويكفي في النفل المطلق) وهو ما لا يتقيد بوقت أو سبب (نية فعل الصلاة) لأن النفل أدنى درجات الصلاة (والنية بالقلب) بالإجماع لأن النية قصد الفعل (ويندب النطق قبيل التكبير) بالمنوي ليساعد اللسانُ القلبَ وخروجًا من خلاف من أوجه وإن شذَّ وقياسًا على الحج (الثاني: تكبيرة الإحرام) لخبر أبي داود والترمذي عن علي بسند صحيح"مفتاح الصلاة الوضوء وتحريمها التكبير وتحليلها التسليم"مع قوله للمسيء صلاته في الخبر المتفق عليه"إذا قمت إلى الصلاة فكبر ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن ثم اركع حتى تطمئن راكعًا ثم ارفع حتى تعتدل قائمًا ثم اسجد حتى تطمئن ساجدًا ثم ارفع حتى تستوي قائمًا ثم افعل ذلك في صلاتك كلها"رواه الشيخان عن رفاعة بن رافع بن مالك.
(ويتعين على القادر الله أكبر) النطق بها للاتباع مع خبر البخاري عن مالك بن الحويرث"صلوا كما رأيتموني أصلي"أي علمتموني إذ الأقوال لا ترى فلا يكفي الله كبير ولا الرحمن أكبر ويسنُّ جزم الراء وليس بواجب وحديث التكبير جزْمٌٌ لا أصل له (ولا تضر زيادة لا تمنع الاسم) أي اسم التكبير إن كانت