(الهادي إلى سبيل الرشاد) أي الموصل إلى طريق الرشد والخير والرُّشد ضد الغي.
(الموفق) أي المعين (للتفقه) أي التفهم والفقه لغة: الفهم من فَقِه فإن صار الفقه سجية له قيل فَقُهَ والفقه اصطلاحًا: العلم بالأحكام الشرعية العملية الناشئة عن الاجتهاد، وموضوعه: فعلُ المكلف، وفائدته: امتثال أوامر الله واجتناب نواهيه، وغايته: انتظام أمر المعاش والمعاد مع الفوز بكل خير دنيوي وأخروي.
(في الدِّين) وهو ما شرعه الله سبحانه لعباده من الأحكام.
(من لَطَفَ به) أي أراد له الخير وسهله عليه بما منَّ عليه من الفهم التام
(واختاره) أي اصطفاه (من العباد) أي من الناس أشار بذلك إلى قول النبي (ص) "من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين"رواه الشيخان عن معاوية وفي رواية القطيعي في جزئه بسند صحيح عن ابن مسعود"من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين ويلهمه رشده"، وأورد صاحب الإحياء أن النبي (ص) قال:"قليل من التوفيق خير من كثير من العلم".
(أحمده) أي أصفه بجميع صفاته إذ كل منها محمود والاهتمام بجميعها أبلغ في التعظيم.
(أبلغَ حمدٍ) أي أكمله من حيث الإجمال لا التفصيل؛ لأن البشر جميعًا عاجزون عن ذلك فمن دعائه (ص) "لا أحصي ثناءً عليك أنت كما أثنيت على نفسك"رواه مسلم.
(وأكمله) أي أتمه وقالوا: الإتمام غير الإكمال مستندين إلى قوله تعالى [اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينًا] المائدة:3 فالإكمال لإزالة العوارض مع تمام الأصل والإتمام لإزالة نقص الأصل.
(وأزكاه) أي أطيبه وأكثره نماءً
(وأشمله) أي أعمَّه
(وأشهد أن لا إله) أي لا معبود بحق (إلا الله)