(أو) اشتبه (ماء وبول) انقطعت رائحته (لم يجتهد) فيهما (على الصحيح) لأن البول لا اصل له في التطهير حتى ُيردَّّ إليه بالاجتهاد ولا اعتبار للقول بأن أصله ماء لأنه استحال إلى حقيقة أخرى مغايرة للماء اسمًا وطبعًا بخلاف الماء المتنجس فإنه ماء اسمًا وطبيعة (بل يخلطان) الماء والبول أو يراقان (ثم يتيمم) فإن تيمم قبل خلطهما لم يصح لأنه تيمم بحضرة ماء متيقن الطهارة مع تقصيره بترك إعدامه والخلط شرط لصحة التيمم أو شرط لعدم وجوب القضاء وجهان (أو) اشتبه عليه ماء (وماء ورد) أو ماء شجر انقطعت راحته ولم يميز لم يتحرَّ فيهما وجهًا واحدًا ولكن (توضأ بكل) منهما (مرة) ليسقط الفرض بيقين (وقيل: له الاجتهاد) فيهما كالماءين لكن هذا القول ضعيف لوجود الفرق بين ماء الورد والماء لأن ماء الورد وماء الشجر لا أصل لهما في التطهير (وإذا استَعْمَل ما ظنه) الطاهر من الماءين بالاجتهاد (أراق(الآخر) ندبًا إن لم يحتج إليه لئلا يغلط ويتشوش ظنه (فإن تركه) بلا إراقة فإن لم يبقَ من الأول بقيةٌ لم يجز الاجتهاد لأن شرط الاجتهاد في متعددٍ حقيقةًًًًًً (وَتغيَّر ظنُّه) فيه من النجاسة إلى الطهارة (لم يعمل بالثاني) من الاجتهادين (على النص) ؛ لأن الاجتهاد لا يُنْقَضُ بالإجتهاد (بل تيمم) لأنه لا يمكن استعمال ما معه ويصلي (بلا إعادة في الأصح) إذ ليس معه ماء طاهر بيقين وقيل: يعيد؛ لأن معه ماءً طاهرًا بالظنِّ.
(ولو أخبره بتنجسه) أي بتنجس الماء أو غير الماء عدلٌ (مقبول الرواية) ولو عبدٌ أو امرأة لا فاسق ومجنون ومجهول ولا صبي ولو كان مميزًا ولكن قال جماعة: لو وجدت شاة مذبوحة فقال ذمي تحل ذبيحته: أنا ذبحتها أنها تحل وكفى بذميته فسقا (وبين) المخبر (السبب) في تنجسه أو طهارته (أو كان) المخبر (فقيهًا) بما يُّنِّجس (موافقًا) للمُخَبرِ في مذهبه (اعتمده) لغلبة الظن أنه يَعْرِفُ الراجح في المذهب في المتنجس وغيره.
(ويحلُّّ استعمال كلِّ إناءٍ طاهر في الطهارة) وغيرها إجماعًا ولقد توضأ رسول الله (ص) من جلد ومن قَدح من خشب ومن مخضَب من حجر ومن إناء من صُفْر. فقد روى الشيخان عن أبي ثعلبة