(والقلتان) بالحجم تعدل حجم مكعب طول ضلعه ذراع وربع طولًا ومثله عرضًا ومثله عمقًا
[فائدة] : الذراع= 44سم تقريبًا، والذراع والربع= 55سم تقريبًا.
الحجم = 166.375 لترًا وبالوزن 500 رطل و قيل الذراع يعادل شبرين ويساوي 50سم تقريبا. فقد روى الشافعي والترمذي والبيهقي بسند صحيح عن ابن عمر أن النبي (ص) قال:"إذا بلغ الماء قلتين (بقلال هَجَر) لم ينجس"وهَجَر قرية بقرب المدينة كان ابتداء عمل القلال بها فنسبت إليها. قال ابن جريج رأيت قلال هَجَر فرأيت القلة منها تسع قربتين أو قربتين وشيئًا. قال الإمام الشافعي: والاحتياط أن تجعل قربتين ونصفًا والقربة بالحجاز تسع مئة رطل فالقلتان إذًا (خمسمائة رطل بغدادي تقريبًا في الأصح) فلا يضر نقص رطلين أو ثلاثة وقيل: رطل أو رطلين؛ لأن تقدير الشافعي للقلة أمر تقريبي.
(والتغيرُ المؤثرُ بطاهرٍ أو نجسٍ طعمٌ أو لونٌ أو ريحٌ) أي إذا حدث تغير لأحد الثلاثة: الطعم أو اللون أو الريح حُكِم على الماء بعدم الطهورية وأما التغير اليسير بطاهر فلا يضر وإذا كان التغير بنجس ضرَّ بالإجماع (ولو اشتبه) على من فيه أهلية الاجتهاد ولو صبيًا مميزًا (ماءٌ) أو تراب. وذَكَر الماءَ؛ لأن الخبر ورد فيه (طاهر) أي طهور (بنجس) أي متنجس أو بمستعمل (اجتهد) وإن قلَّ عدد الطاهر كواحد في مئة فيبحث عن أمارة يظن بها ما يقتضي الإقدام أو الإحجام وجوبًا مضيقا ًإن ضاق الوقت وموسعًا إن اتسع الوقت إن لم يجد غير المشتبهين ولم يبلغا بالخلط قلتين فإن ضاق الوقت عن الاجتهاد تيمم بعد إراقتهما أو خلطهما حتى لا يبقى معه ماء طاهر بيقين (وتطهَّرَ بما ظنَّ) بالاجتهاد (طهارته) منهما فلا يجوز الهجوم من غير اجتهاد ولا أن يعتمد ما وقع في نفسه طهارته من غير أَمارة على ذلك فإن فعل لم يصح طُهْرُهُ وإن بان أن ما استعمله هو الطهور (وقيل إن قدر على طاهر) مطهر غيرهما (بيقين فلا) يجوز له الاجتهاد في الإناءين بل يتطهر به (والأعمى كالبصير في الأظهر) فيما مرَّ؛ لأنه يدرك الأمارة باللمس أو الشم أو الذوق أما إذا فقد الأعمى هذه الحواس التي يدرك بها ذلك عادة فلا يجتهد بل يقلد بصيرًا فإذا اختلف بصيران في الاجتهاد فإنه يتيمم.