والتي لتدارك الغلط، نحو: ضرب زيدا بل أكرمته، وخرج زيد بل دخل خالد».
وقال في ص 352: «ولا تجيء (بل) المفردة العاطفة للمفرد بعد الاستفهام: لأنها لتدارك الغلط الحاصل عن الجزم بحصول مضمون الكلام أو طلب تحصيله، ولا جزم في الاستفهام ... والأولى أنه يجوز استعمالها بعد ما يستفاد منه معنى الأمر والنهي. كالتحضيص والعرض» . وانظر التسهيل ص 177.
(بل) تعطف الجمل
جعل أبو حيان (بل) عاطفة جملة على جملة في قوله تعالى:
1 -أو كلما عاهدوا عهدًا نبذه فريق منهم بل أكثرهم لا يؤمنون [2: 100]
في البحر 1: 324: «يحتمل أن يكون من عطف الجمل، وهو الظاهر، فيكون {أكثرهم} مبتدأ و {لا يؤمنون} خبر عنه، والضمير في {أكثرهم} عائد على من عاد عليه الضمير في {عاهدوا} وهم اليهود. ومعنى هذا الإضراب هو انتقال من خبر إلى خبر ... وقيل يحتمل أن يكون من باب عطف المفردات، ويكون {أكثرهم} معطوفًا على {فريق} أي نبذه فريق منهم بل أكثرهم، ويكون قوله {لا يؤمنون} جملة حالية» .
2 -وإذا قيل لهم اتبعوا ما أنزل الله قالوا بل نتبع ما ألفينا عليه آباءنا [2: 170]
في البحر 1: 480: «و (بل) ها هنا عاطفة جملة على جملة محذوفة، التقدير: لا نتبع ما أنزل الله بل نتبع ما ألفينا عليه آباءنا، ولا يجوز أن يعطف على قوله: {اتبعوا ما أنزل الله} » .
3 -قال كم لبثت قال لبثت يومًا أو بعض يوم قال بل لبثت مائة عام [2: 259]
في البحر 2: 292: « (بل) لعطف هذه الجملة على جملة محذوفة. التقدير: ما لبثت هذه المدة بل لبثت مائة عام» .