وقعت [أن] بعد العلم في قراءة شاذة في قوله تعالى: {لئلا يعلم أهل الكتاب أن لا يقدرون على شيء من فضل الله} 57: 29.
قرأ عبد الله: {ألا يقدروا} بحذف النون فأن الناصبة للمضارع.
البحر 8: 229، الكشاف 4: 70.
يرى ابن عطية أن [أن] قد تجيء في مواضع لا يلحظ فيها الزمن كقوله تعالى:
1 - {ومن آياته أن تقوم السماء والأرض بأمره} [30: 25] .
2 - {إنما قولنا لشيء إذا أردناه أن نقول له كن فيكون} [16: 40] .
ورد عليه أبو حيان بقوله في البحر 5: 419 - 492: «بل تدل على المستقبل في جميع أمورها. وأما قوله: فقد تجيء ... فلم يفهم ذلك من دلالة [أن] ، وإنما ذلك من نسبة قيام السماء والأرض بأمر الله؛ لأن هذا لا يخص المستقبل دون الماضي في حقه تعالى. ونظيره: {إن الله كان على كل شيء قديرا} فكان تدل على اقتران مضمون الجملة بالزمن الماضي، وهو تعالى متصف بهذا الوصف، ماضيا، وحالا، ومستقبلا. وتقييد الفعل بالزمن لا يدل على نفيه عن غير ذلك الزمن» .