دراسة
(عن)
في القرآن الكريم
(عن) للمجاوزة، ولم يذكر لها البصريون غير هذا المغني، المغني 1: 129. في سيبويه 2: 308: «وأما (عن) فلما عدا الشيء، وذلك قولك: أطعمه عن جوع، جعل الجوع منصرفا تاركا له قد جاوزه وقال: قد سقاه عن العيمة، وكساه عن العرى، جعلهما قد تراخيا عنه، ورميت عن القوس، لأنه بها قذف سهمه عنها وعداها. وتقول: جلس عن يمينه، فجعله متراخيا عن بدنه، وجعله في المكان الذي بحيال يمينه: وتقول: أضربت عنه، وأعرضت عنه، وانصرف عنه، إنما تريد أنه تراخى وجاوزه إلى غيره، وتقول: أخذت عنه حديثًا، أي عدا منه إلى حديث» .
1 -وما أنت بهادي العمى عن ضلالتهم [27: 81] .
{عن} تتعلق بهادي لأن معناها: تصرف، ويجوز أن يتعلق بالعمى ويكون المعنى: أن العمى صدر عن ضلالتهم. العكبري 2: 91، الجمل 3: 326.
2 -وما ينطق عن الهوى ... [53: 3] .
{عن} على أصلها، أي لا يصدر نطقه عن الهوى، وقيل بمعنى الباء. العكبري 2: 130.
3 -يسألونك كأنك حفي عنها ... [7: 187] .
{عنها} متعلق بيسألونك، وتكون صلة {حفى} أي بها، أو يتعلق بحفى على جهة التضمين، التقدير: بحفاوتك كأنك كاشف بحفاوتك عنها، أو (عن) بمعنى الباء، كما تكون الباء بمعنى (عن) البحر 4: 435 العكبري 1: 161، الجمل 2: 213.