فهرس الكتاب

الصفحة 258 من 6999

للمعرفة.

6 - {الذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش إلا اللمم} [53: 32] . في الكشاف [4: 41] : «لا يخلو من أن يكون استثناء منقطعا، أو صفة؛ كقوله تعالى: {لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا} أقره أبو حيان في البحر [8: 164] » .

يختار في الاستثناء التام المنفي المتصل إتباع المستثنى للمستثنى منه في الإعراب قال سيبويه [1: 360] : «جعلت المستثنى بدلا من الأول، فكأنك قلت: ما مرت إلا بزيد، وما أتاني إلا زيد، وما لقيت إلا زيد .. فهذا وجه الكلام أن تجعل المستثنى بدلا من الذي قبله» . وفي المقتضب [4: 394] «هذا باب المستثنى من المنفي، تقول: ما جاءني أحد إلا زيد، وإلا زيدا» ، أما النصب فعلى ما فسرت لك. وأما الرفع فهو الوجه لما أذكره لك إن شاء الله.

تقول: ما جاءني أحد إلا زيد، لأن البدل يحل محل المبدل منه، ألا ترى أن قولك: مررت بأخيك زيد إنما هو بمنزلة قولك: مررت بزيد، لأنك لما رفعت الأخ قام زيد مقامه فعلى هذا قلت: ما جاءني أحد إلا زيد».

وفي معاني القرآن للفراء [1: 166] : «فإذا كان ما قبل (إلا) فيه جحد جعلت ما بعدها تابعا لما قبلها، معرفة كان أو نكرة، فأما المعرفة فقولك: ما ذهب الناس إلا زيد، وأما النكرة فقولك: ما فيها أحد إلا غلامك، لم يأت هذا عن العرب إلا بإتباع ما بعد (إلا) ما قبلها» .

وفي ابن يعيش [2: 82] : «وإنما كان البدل هو الوجه، لأن البدل والنصب في الاستثناء من حيث هو إخراج واحد في المعنى، وفي البدل فضل مشاكلة ما بعد (إلا) لما قبلها؛ فكان أولى» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت