{الليبرالية ( liberalism) اشتقت كلمة ليبرالية من ليبر liber وهي كلمة لاتينية تعني الحر. الليبرالية حاليا مذهب أو حركة وعي اجتماعي سياسي داخل المجتمع، تهدف لتحرير الانسان كفرد وكجماعة من القيود السلطوية الثلاثة (السياسية والاقتصادية والثقافية) ، وقد تتحرك وفق أخلاق وقيم المجتمع الذي يتبناها تتكيف الليبرالية حسب ظروف كل مجتمع، وتختلف من مجتمع غربي متحرر إلى مجتمع شرقي محافظ} ا. هـ.
فالليبرالية مصطلح يدعو الى التحرر من ما يسمونه قيود المجتمع ولا سيما منها القيود الثقافية وعلى الاخص منها الدينية، وبرز هذا المصطلح هو الاخر ليتبناه نفس الفئة ممن تسمي نفسها بالحداثيين والعلمانيين، لان كل هذه المصطلحات تصب في معنى واحد مع اختلاف المضامين والتفريعات والتعريفات، والذي يهمنا نحن المسلمين ان نعلم ان الليبرالية تدعو الى التحرر من (عقدة) الدين كما يدعو اليه العلمانيون والحداثيون، فهم يعتبرون الدين عائقا امام حركة النهوض والتحرر كما يزعمون، والحقيقة ان هذه المصطلحات باتت تمثل اغطية يتستر خلفها المحاربون للدين لانهم لا يستطيعون كشف هويتهم الحقيقية كما كان يفعل اسلافهم من الشيوعيين الملاحدة، ولذا فهم يتسمون بمثل هذه التسميات بغية التلبيس على العامة والتهرب من امكانية اتهامهم بالالحاد ومحاربة الدين ..
ذكرت آنفا هذه المصطلحات لكي يطلع عليها القاريء من جهة ولكي يعلم بان المندرجين تحت هذه المسميات باتوا اسلحة يستخدمها الاعداء للقضاء على الدين من جهة اخرى، فاعداء الاسلام يريدون استخدام من ينطبق عليه اوصاف من ذكرناهم من الوسطيين او المعتدلين او العلمانيين والليبرالليين والحداثيين والعصرانيين لكي يكونوا شوكة في خاصرة المسلمين، ولذا نرى ان الاعلام الغربي الصليبي من خلال ابواقه الاعلامية في العالم العربي والاسلامي، من اذاعات وفضائيات وجرائد ومجلات وغيرها دأب على اظهار مثل هؤلاء واعطاءهم المساحة الاعلامية المناسبة لكي ينفثوا سمومهم واباطيلهم كما يشاؤون في الوقت الذي يحرم الخيار والمصلحون ودعاة الامة الصادقون من ان يقولوا آراءهم او ان يعبروا عما يجول في خواطرهم بحرية كما هي لغيرهم.