فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 770

…وهذه الرواية لا تثبت في الكتاب ولا في السنة جاء بها الزمخشري ليبين ما أبهم القرآن مما لا فائدة فيه من عظة أو حكم شرعي. وإن نتائج الأخذ بأمثال هذه الروايات يدفع المسلمين لأن يتعودوا في دينهم على الخرافات وأن نصبح كاليهود والنصارى. وهذه شوائب لا يجوز أن تكون من مصادر التفسير.

7-إساءته للنبوة والحط من قدرها في آيات العتاب.

…قال الزمخشري في تفسيره فاتحة سورة عبس:".. وفي الأخبار عما فرط منه ثم الإقبال عليه بالخطاب دليل على زيادة الإنكار كمن يشكو إلى الناس جاثيًا عليه ثم يقبل على الجاني إذا حمى في الشكاية مواجها له بالتوبيخ وإلزام الحجة" (1) .

…وقال عند تفسير قوله -تعالى- { عَفَا اللّهُ عَنكَ لِمَ أَذِنتَ لَهُمْ } (2) :"كناية عن الجناية لأن العفو رادف لها. ومعناه أخطأت وبئس ما"

فعلت" (3) ."

…وقال عند تفسير قوله -تعالى-: { يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ } (4) :"وكان هذا زلة منه لأنه ليس لأحد أن يحرم ما أحل الله لأن الله -عز وجل- إنما أحل ما أحل لحكمة أو مصلحة عرفها في إحلاله. فإذا حرّم كان ذلك قلب المصلحة مفسدة" (5) .

(1) انظر 4/218، تفسير الكشاف، طبعة دار المعرفة.

(2) سورة التوبة، الآية: 43.

(3) انظر 2/274، تفسير الكشاف، طبعة دار الكتاب العربي، بيروت، ط3، 1407هـ-1987م.

(4) سورة التحريم، من الآية 1.

(5) انظر 4/563-564، تفسير الكشاف، طبعة الكتاب العربي، بيروت، ط3، 1407هـ-1987م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت