فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 770

…ورجح المعنى الأول وهو يرمي إلى تنزيه الله -تعالى- مع أنه وصل بذلك إلى نتائج متناقضة تمامًا مع الإسلام. كل ذلك مما سمّاه تخييلًا كباب من أبواب المجاز. ولما كان التخييل من الخيال، أي مالا واقع له في نفس الأمر، ولا حقيقة له. فتناقضت النتيجة مع مقصده لأنه يطعن في صدق القائل وهو الله -تعالى-، فالتأويل بذريعة المعاني اللغوية وقوله بالتمثيل والتخييل قد جرّ شوائب إلى التفسير (1) . مع أن الكرسي معناه قد وصلنا بالتواتر وهو معروف. فلا داعي لصرفه عن معناه الحقيقي.

…وقال في تفسير آية الربا { الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لاَ يَقُومُونَ إِلاَّ كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ } (2) :"وتخبط الشيطان من زعمات العرب يزعمون أن الشيطان يخبط الإنسان فيصرع، والخبط الضرب على غير استواء كخبط عشواء. فورد على ما كانوا يعتقدون، والمس الجنون، ورجل ممسوس. وهذا أيضًا من زعاماتهم وإنكار ذلك عندهم كإنكار المشاهدات" (3) .

…وهذه شائبة جديدة وهي ورود القرآن على ما كان يعتقد العرب من زعمات لا حقيقة لها. وهذا شر مستطير دخلت منه المدرسة العقلية الحديثة ومنها المدرسة الأدبية وقالوا إن في القرآن أساطير الأولين.

2-رد الأحاديث الصحيحة واستشهاده بالأحاديث الموضوعة والضعيفة.

(1) وانظر تفسير الآية، الحجرات، آية 1، 3/552، 553، تفسير الكشاف، طبعة دار المعرفة، بيروت ، 4/2، تفسير الكشاف في طبعة جديدة، دار المعرفة.

(2) سورة البقرة، من الآية: 275.

(3) انظر 1/398، 399، تفسير الكشاف، طبعة دار المعرفة، بيروت، 1/164-165.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت