فهرس الكتاب

الصفحة 566 من 770

…أما الثاني فهو من نسج خيال من انخرط في سلك التفسير بدون عدة ففي الآخرة لا حكم إلا لله الواحد القهار ولا حكومات تشارك الخالق في شيء. وحكومات الدنيا لا تشبه المحكمة الإلهية في شيء فيحاسب الله الناس جميعًا كحساب رجل واحد في ساعة واحدة (1) بالعدل المطلق. ولا يحد قدرته تعالى شيء، ولا يعزب عنه مثقال ذرة من أعمال أي إنسان منذ أن خلق آدم عليه السلام وإلى قيام الساعة.

…وأما الثالث فهو زعم بلا شبهة دليل فلا يحل محل العقوبة شيء، ولا يرد العقوبة شفاعة نبي مرسل ولا ملك مقرب. فمقياس الحساب من يعمل مثقال ذرة خيرًا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرًا يره. فالعقوبة التي فرضها الله تعالى لا يزيلها تهذيب النفوس أبدًا، وأما الرابع فتفوح منه رائحة القول بالتناسخ والحلول وهي عقيدة تناقض عقيدة المسلمين.

(1) قال تعالى { مَّا خَلْقُكُمْ وَلَا بَعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ } (لقمان: من الآية 28) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت