فهرس الكتاب

الصفحة 531 من 770

…هناك قيود شكلية من بينها الإصرار على عدم كتابة مصحف بالخط العصري المعروف. والإصرار على أن تكون كل المصاحف مكتوبة بالخط القديم مما يشكل عقبة رئيسية أمام كل الأجيال الجديدة التي تريد أن تقرأ القرآن فتجد في كتابته عناء شديدًا قد يؤدي إلى صرفها عن هذه القراءة نهائيًا ففي المصاحف الحالية نقرأ هذه الكلمات (الصرط) بدلا من (الصراط) و (الصلوة) بدلًا من (الصلاة) . و (الزكوة) بدلا من (الزكاة) و (أبصرهم) بدلًا من (أبصارهم) ، و (ظلمت) بدلًا من (ظلمات) و (السموت) بدلًا من (السماوات) و (جنت) بدلًا من (جنات) .. الخ.

…إن من واجبنا ولا شك أن نحتفظ بالمصحف القديم بخطه المعروف فذلك أثر عزيز من آثارنا لا يجوز أن نهمل في المحافظة عليه. ولكن يجب أن تكون لدينا الشجاعة الدينية الكافية لكي نطبع مصحفًا خاليًا من هذه الحروف تجعل قراءته صعبة بل ومستحيلة إلا عند المتخصصين في قراءة القرآن. ونحن نريد أن يقرأه كل المتعلمين في بلادنا. وأن تقرأه الأجيال الجديدة على وجه الخصوص دون أن يجدوا في هذه القراءة كل المشقة التي يحسون بها الآن وليس هناك أي نص ديني مقدس يحرمنا من الإقدام على مثل هذه الخطوة، بل إن روح الدين تتمثل في (أن الدين يسر لا عسر) وكل ما ييسر الدين بدون الخروج على جوهر مبادئه أمر مطلوب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت